فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 163015 من 466147

والرسول صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن هذه الحروف بها أمور استقلالية ، ولا تكون كذلك إلا إذا كانت لها فائدة يحسن السكوت والوقوف عليها ، فهمها من فهمها ، وتعبد بها من تعبد بها ، وكل قارئ للقرآن يأخذ ثوابه بكل حرف ، فلو أن قارئاً قال:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"ونطق بعد ذلك بحرف أو بأكثر ، فهو قد أخذ بكل حرف حسنة ، وحين نقرأ بعضاً من فواتح السور ، نجد أن سورة البقرة تبدأ بقوله الحق: {الم} [البقرة: 1]

ونقرأ هنا في أول سورة الأعراف: {المص} [الأعراف: 1]

وهي حروف مقطعة . نطقت بالإِسكان ، وبالفصل بين كل حرف وحرف . ويلاحظ فيها أيضاً أنها لم تقرأ مسميات ، وإنما قُرئت أسماء ، ما معنى مسميات؟ وما معنى أسماء؟ . أنت حين تقول: كتب ، لا تقول"كاف""تاء""باء"، بل تنطق مسمى الكاف كَ ، واسمها كاف مفتوحة ، أما مسماها فهو"كَ".

إذن فكل حرف له مسمى ، أي الصوت الذي يقوله الإِنسان ، وله اسم ، والأمي ينطق المسميات ، وإن لم يعرف أسماءها . أما المتعلم فهو وحده الذي يفهم أنه حين يقول:"كتب"أنها مكونة من كاف مفتوحة ، وتاء مفتوحة ، وباء مفتوحة ، أما الأمي فهو لا يعرف هذا التفصيل .

وإذا كان رسول الله قد تلقى ذلك وقال: ألف لام ميم ، وهو أمي لم يتعلم . فمن قال له انطق مسميات الحروف بهذه الأسماء؟ .

لابد أنه قد عُلَّمَهَا وتلقاها ، والحق هو القائل: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ} [القيامة: 18]

فالذي سوف تسمعه يا محمد ستقرأه ، ولذلك تجد عجائب ؛ فأنت تجد"ألم"في أول البقرة ، وفي أول سورة آل عمران ، ولكنك تقرأ الآية الأولى من سورة الفيل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل} [الفيل: 1]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت