أما الملكوت فلدينا نص من معجم الوسيط يقول:"والملكوت العز والسلطان، وملكوت الله سلطانه، والملكوت ملك الله خاصة"أي لا يعطي منه لأحد. والملك داخل في الملكوت والملكوت عام. فالله عز وجل لم يقل يؤتي الملكوت من يشاء بل يؤتي الملك، وملك الله عز وجل ما في السماوات وما في الأرض ونتذكر ما نسب لابن عباس في تقريب حجم الكون عندما قال السماء الأولى وما فيها بالقياس للسماء الثانية كحلقة في فلاة ثم قال السماوات السبع وما فيها لملك الرحمن هي للكرسي كحلقة في فلاة وللعرش كحلقة في فلاة كلُ كحلقة في فلاة والكرسي ليس هذا الذي نجلس عليه وإنما الكرسي هو ما يضع الإنسان قدمه عليه فالذي نجلس عليه يسمى عرشاً وعادة العرش يكون مرتفعاً وتوضع خشبة يضع عليها الشخص قدميه هذا الذي توضع عليه القدمان هو الكرسي كما في الآية (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا(34) ص) ليس على عرشه وإنما على هذا الذي يضع قدمه عليه. فملكوت الله عز وجل ليس السماوات والأرض وما بينهما لوحده فملكوت الله عز وجل لا يحيط به ذهن إنسان. فهذه السماوات والأرض والكواكب السيارة والشمس الخ لو جمعت لأمكن أن تدفن في قشرة أحد النجوم التي هي تحت السماء الأولى والسماء الدنيا التي هي منتهى علمنا في النجوم والمجرات هذه كلها وبما فيها حلقة في فلاة بالقياس إلى السماء الثانية وهكذا. فملكوت الله عز وجل واسع، الله سبحانه وتعالى ذكر في القرآن أنه يعطي من ملكه أما كلمة الملكوت فهي عامة لم يرد أنه أعطى أحداً الملكوت ولذلك قال في الوسيط هو ملك الله خاصة فالملكوت لا يعطي منه شيئاً والملكوت هو هذا الملك الواسع بكل ما يمكن أن يتخيله الإنسان.