فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151956 من 466147

وتعال إلى الساعة التي نستعملها ، ألا يوجد بها عقرب للساعات ، وآخر للدقائق ، وثالث للثواني؟ . وهذا أقل ما قدرنا عليه ، وإن كان من الممكن أننا نقسم الثانية إلى أجزاء مثلما عملنا في المساحات ؛ فهناك المتر ، والسنتيمتر ، والملليمتر ، ثم بعد ذلك قلنا الميكروملليمتر . إذن ، كلما نرتقي في التقدم العلمي نحسب الحساب الأدق . ولم تكن الشمس والقمر حساباً لنا نحسب بهما الأشياء إلا إذا كانت مخلوقة بحساب .

إنك حين تنظر إلى ساعتك تدرك قفزة عقرب الثواني ولكنك لا تدرك حركة عقرب الدقائق ، وكذلك لا تدرك حكة عقرب الساعات ، وكل من العقارب الثلاثة يدور"بزمبلك"وترس معين . إن اختلت الحركة في زمبلك أو ترس ، ينعكس هذا الخلل على بقية العقارب ، والثانية محسوبة على الدقيقة ، والدقيقة محسوبة على الساعة .

وهكذا فإن لم تكن الساعة مصنوعة بهذا الحساب الدقيق فهي لن تعمل جيداً . وهكذا لا نعتبر الساعة معيارا لحساب أزماننا إلا أنها في ذاتها خلقت بحساب . والحق سبحانه يقول: {الشمس والقمر بِحُسْبَانٍ} أي لنحسب بهما لأنهما مخلوقتان بحسبان . أي بحساب دقيق ، ولماذا لم يقل الحق حساباً وجاء بحسبان هنا ، وحسبان في آية سورة الرحمن؟ . ذلك لأن الأمر يقتضي مبالغة في الدقة . فهذا ليس مجرد حساب ، لكنه حسبان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت