90 - {أُولَئِكَ} الأنبياء الثمانية عشر الذين ذكرت أسماؤهم في الآيات السابقة، والذين وصفهم الله تعالى بإيتائهم الكتاب والحكم والنبوة هم {الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ} سبحانه وتعالى بالأخلاق الحسنة هداية كاملة {فَبِهُدَاهُمُ} ؛ أي: فبهدى هؤلاء المذكورين من الأنبياء وبأخلاقهم الشريفة دون ما يخالفه من أعمال غيرهم {اقْتَدِهْ} ؛ أي: اتبع أيها الرسول فيما يناله كسبك وعملك مما بعثت به من تبليغ الدعوة، وإقامة الدين والصبر على التكذيب والجحود، وإيذاء أهل العناد ومقلدي الآباء والأجداد، وإعطاء كل حال حقها من مكارم الأخلاق وأحاسن الأعمال؛ كالصبر والشكر والشجاعة والحلم والزهد والسخاء والحكم بالعدل. قال تعالى: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} وقال: {وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ (34) } .