فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151804 من 466147

{فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا} ؛ أي: بهذه الثلاث: الكتاب والحكم والنبوة، أو بآيات القرآن {هَؤُلَاءِ} المشركون من أهل مكة وغيرهم {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا} ؛ أي: برعايتها؛ أي: وفقنا للإيمان بها والقيام بحقوقها، وتولي نصر الداعي إليها. {قَوْمًا} كرامًا {لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} ؛ أي: ليسوا بكافرين بها، فمنهم من آمن بها، ومنهم من سيؤمن بها عند ما يدعى إليها. فالباء في قوله: {لَيْسُوا بِهَا} صلة وفي {بِكَافِرِينَ} لتأكيد النفي. وعبارة"الجمل": قوله: {لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} ؛ أي: في وقت من الأوقات، بل هم مستمرون على الإيمان بها، فإن الجملة الإسمية الإيجابية كما تفيد دوام الثبوت كذلك السلبية تفيد دوام النفي بمعونة المقام، لا نفي الدوام كما حقق في مقامه. اهـ"أبو السعود"انتهت.

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ} يعني: أهل مكة: {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} يعني: أهل المدينة والأنصار. اهـ.

والذي عليه المعول أن الموكلين بها هم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مطلقًا، فإن المهاجرين قد كانوا أول من آمن بها، وكانوا بعد الهجرة في المقدمة في كل عمل وجهاد، ولكن الأنصار هم المقصودون بالذات؛ لأن القوة والمنعة لم تكن إلا بهم، ومن ثَمَّ قال: {لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} والأنصار لم يكونوا عند نزول هذه السورة مؤمنين.

وفي الآية دليل على أن الله سبحانه وتعالى ينصر نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، ويقوي دينه، ويجعله غالبًا على الأديان كلها، وقد جعل ذلك: فهو إخبار عن الغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت