-روى الإمام أحمد ... عن جرير بن عبد الله قال: خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فلمّا برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «كأن هذا الراكب إياكم يريد» فانتهى إلينا فسلّم فرددنا عليه فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من أين أقبلت؟» قال: من أهلي وولدي وعشيرتي قال: «فأين تريد؟» قال: أريد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: «فقد أصبته» . قال: يا رسول الله علّمني ما الإيمان؟. قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت» . قال: قد أقررت. قال: ثم إن بعيره دخلت يده في شبكة جرذان فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«عليّ بالرجل» فوثب إليه عمّار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه، فقالا: يا رسول الله قبض الرجل!، قال: فأعرض عنهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثم قال لهما رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
«أما رأيتما إعراضي عن الرجل فإني رأيت ملكين يدسّان في فيه من ثمار الجنة فعلمت أنّه مات جائعا» . ثم قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «هذا والله من الذين قال الله - عزّ وجل - فيهم الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ الآية، ثم قال: «دونكم أخاكم» فاحتملناه إلى الماء فغسّلناه وكفّنّاه، وحملناه إلى القبر، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حتى جلس على شفير القبر فقال: «الحدوا ولا تشقوا، فإن اللحد لنا والشق لغيرنا» .
-روى ابن مردويه ... عن عبد الله بن سخبرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أعطي فشكر، ومنع فصبر، وظلم فاستغفر، وظلم فغفر» وسكت قال: فقالوا: يا رسول الله ما له؟ قال: أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ.
ومن أجل أن يتحرر الإنسان من كل مظهر من مظاهر الشرك لا بد له من علم وذكر، ولا بد له من معرفة بالله عقلية وقلبية، ومعرفة بشريعته والتزام بها.
وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ. أي: لإبراهيم كُلًّا هَدَيْنا. أي: