فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14636 من 466147

أَحدهَا أُمُور قد أَتَاهَا على غير وَجه الْهِدَايَة جهلا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يطْلب الْهِدَايَة إِلَى الْحق فِيهَا

أَو يكون عَارِفًا بالهداية فِيهَا فَأَتَاهَا على غير وَجههَا عمدا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى التَّوْبَة مِنْهَا

أَو أُمُور لم يعرف وَجه الْهِدَايَة فِيهَا علما وَلَا عملا ففاتته الْهِدَايَة إِلَى علمهَا ومعرفتها وَإِلَى قَصدهَا وإرادتها وعملها

أَو أُمُور قد هدي إِلَيْهَا من وَجه دون وَجه فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى تَمام الْهِدَايَة فِيهَا

أَو أُمُور قد هدي إِلَى أَصْلهَا دون تفاصيلها فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة التَّفْصِيل

أَو طَرِيق قد هدي إليها وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة أُخْرَى فِيهَا، فالهداية إِلَى الطَّرِيق شَيْء، وَالْهِدَايَة فِي نفس الطَّرِيق شَيْء آخر أَلا ترى أَن الرجل يعرف أَن طَرِيق الْبَلَد الْفُلَانِيّ هُوَ طَرِيق كَذَا وَكَذَا، وَلَكِن لَا يحسن أَن يسلكه فَإِن سلوكه يحْتَاج إِلَى هِدَايَة خَاصَّة فِي نفس السلوك كالسير فِي وَقت كَذَا دون وَقت كَذَا، وَأخذ المَاء فِي مفازة كَذَا مِقْدَار كَذَا، وَالنُّزُول فِي مَوضِع كَذَا دون كَذَا، فَهَذِهِ هِدَايَة فِي نفس السّير قد يهملها من هُوَ عَارِف بِأَن الطَّرِيق هِيَ هَذِه فَيهْلك وَيَنْقَطِع عَن الْمَقْصُود.

وَكَذَلِكَ أَيْضا ثمَّ أُمُور هُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يحصل لَهُ فِيهَا من الْهِدَايَة فِي الْمُسْتَقْبل مثل مَا حصل لَهُ فِي الْمَاضِي

وَأُمُور هُوَ خَال عَن اعْتِقَاد حق أَو بَاطِل فِيهَا فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى هِدَايَة الصَّوَاب فِيهَا

وَأُمُور يعْتَقد أَنه فِيهَا على هدى وَهُوَ على ضَلَالَة وَلَا يشْعر فَهُوَ مُحْتَاج إِلَى انْتِقَاله عَن ذَلِك الِاعْتِقَاد بهداية من الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت