فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14630 من 466147

ولقد يكون ذلك من ناحية حالهم قريبا في ذاته؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفهم بالاضطراب والحيرة، فقال - صلى الله عليه وسلم -"مَثَلُ المُنَافِقِ كمَثَلِ الشَّاةِ العَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمَيْنِ، إلَى أئهِمَا تَذْهب"، فالمنافق ضال حائر، لايستقر على قرار، ولا يطمئن إلى إيمان أو كفر، والمنافقون كما وصفهم الله سبحانه وتعالى بقوله: (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلا إِلَى هَؤُلَاءِ. . .) .

-وهم أيضا موضع غضب الله تعالى؛ لأنهم كفار كإخوانهم المغضوب عليهم، ولكنهم اختصوا بأنهم ليس لهم اعتقاد، فالمشركون لهم اعتقاد باطل، وكذلك النصارى واليهود يعتقدون اعتقادًا باطلا ليس لهم سلطان ولا حجة في اعتقادهم.

وقراءة الفاتحة مطلوبة في الصلاة بحيث لَا تكمل الصلاة إلا بها بيد أنها فرضٌ عند الشافعي لَا تصح الصلاة إلا بها، وكذلك عند الجمهور لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا صَلاةَ لمن لم يقرأ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ"، ولذلك سميت الصلاة، كما ذكرنا من قبل، لأن الصلاة ملازمة لها، ومن المجاز المرسل أن يسمى اللازم باسم الملزوم؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عُرف أنه ترك قراءة الفاتحة. وعند أبي حنيفة رضي الله عنه الفاتحة واجبة، والواجب عند الحنفية دون الفرض؛ لأن الفرض ما ثبت طلبه حتما بدليل قطعي لَا شبهة فيه. والواجب ما ثبت طلبه الحتمي بدليل ظني فيه شبهة، والفرض في الصلاة بالنسبة للقراءة قراءة ما تيسر من القرآن لقوله تعالى: (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ. . .) ؛ ولذلك لو ترك الفاتحة وقرأ أي قدر من القرآن تصح صلاته، وإن كانت غير كاملة؛ لأن الفاتحة تعينت للوجوب بدليل ظني فيه شبهة، وهو حديث الآحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت