فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144643 من 466147

قوله تعالى {أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإني برئ مما تشركون}

فصل

قال الفخر:

هذا استفهام معناه الجحد والإنكار.

قال الفراء: ولم يقل آخر لأن الآلهة جمع والجمع يقع عليه التأنيث كما قال: {وللهِ الأسماء الحسنى} [الأعراف: 180] وقال: {فَمَا بَالُ القرون الأولى} [طه: 51] ولم يقل الأول ولا الأولين وكل ذلك صواب.

ثم قال تعالى: {قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إله واحد وَإِنَّنِى بَرِئ مّمَّا تُشْرِكُونَ}

واعلم أن هذا الكلام دال على إيجاب التوحيد والبراءة عن الشرك من ثلاثة أوجه: أولها: قوله {قُل لاَّ أَشْهَدُ} أي لا أشهد بما تذكرونه من إثبات الشركاء.

وثانيها: قوله {قُلْ إِنَّمَا هُوَ إله واحد} وكلمة {إِنَّمَا} تفيد الحصر، ولفظ الواحد صريح في التوحيد ونفي الشركاء.

وثالثها: قوله {إِنَّنِى بَرِئ مّمَّا تُشْرِكُونَ} وفيه تصريح بالبراءة عن إثبات الشركاء فثبت دلالة هذه الآية على إجاب التوحيد بأعظم طرق البيان وأبلغ وجوه التأكيد.

قال العلماء: المستحب لمن أسلم ابتداء أن يأتي بالشهادتين ويتبرأ من كل دين سوى دين الإسلام.

ونص الشافعي رحمه الله على استحباب ضم التبري إلى الشهادة لقوله {وَإِنَّنِى بَرِئ مّمَّا تُشْرِكُونَ} عقيب التصريح بالتوحيد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 148}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت