فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144615 من 466147

قال الهيثمي: وفي سنده النضر أبو عمر وهو متروك ، ويؤيد عموم هذه الآية في تناولها الملائكة عليهم السلام قوله تعالى {ليكون للعالمين نذيراً} [الفرقان: 1] وإذا تأملت سياق الآيات التي بعدها مع آخر السورة التي قبلها قطعت بذلك {لينذر من كان حياً} [يس: 70] ، {إنما تنذر من اتبع الذكر} [يس: 11] إذ هم من جملة العالمين وممن بلغه القرآن وممن هو حي وممن اتبع الذكر ، والخطاب بالإنذار وارد مورد التغليب ، إذ الإنس والجن أهل له ، فانتفى ما يقال: إن الملائكة في غاية الخوف من الله تعالى مع عصمتهم فليسوا ممن يخوف ، ويزيد ذلك وضوحاً قوله تعالى: {ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين} [الأنبياء: 29] ولا إنذار أعظم من ذلك ، وإن عيسى عليه السلام من هذه الأمة وممن شملته الآيات الدالة على عموم الرسالة بغير شك ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده! لو كان موسى حياً لما وسعه إلا اتباعي"أخرجه الإمام أحمد والدارمي والبيهقي في الشعب عن جابر رضي الله عنه ، ومذهب أهل السنة أن رسل البشر أفضل من رسل الملائكة ، وقد ثبتت رسالته إلى الأفضل المعصوم بالفعل لعيسى ، وبالتعليق بالحياة بموسى عليه السلام ، وقد أخذ الله سبحانه ميثاق النبيين كلهم عليهم السلام إن أدركوه ليؤمنن به ، وقد خوطب النبي صلى الله عليه وسلم - وهو أشرف الخلق وأكملهم - بالإنذار في غير آية ، فمهما أول به ذلك في حقه صلى الله عليه وسلم قيل مثله في حقهم عليهم السلام ، ومما يرفع النزاع ويدفع تعلل المتعلل بالإنذار قوله تعالى {لتنذر به وذكرى للمؤمنين} [الأعراف: 2] فخذل مفعول"تنذر"دال على عموم رسالته ، وتعليق الذكرى بالمؤمنين مدخل لهم بلا ريب لأنهم من رؤوسهم - عليهم السلام ، وقوله تعالى {لتبشر به المتقين} [مريم: 97] إلى غيرها من الآيات ، فيكون عموم رسالته لهم زيادة شرف له ، وهو واضح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت