فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144548 من 466147

وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ أي: وما يظهر لهم دليل قط من الأدلّة التي يجب فيها النظر والاعتبار وتؤدي إلى الإيمان إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ. أي: إلا كانوا تاركين للنظر فيها لا يلتفتون إليها لقلة خوفهم وتدبّرهم في العواقب وأعظم آية القرآن، وأعظم دليل على إعراضهم عن الآيات تكذيبهم له

فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ. أي بالقرآن وهو أعظم آية وأكبرها، بدليل أنهم تحدّوا فعجزوا عنه لَمَّا جاءَهُمْ. أي حين جاءهم فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ. أي فسوف يأتيهم أنباء الشيء الذي كانوا به يستهزءون وهو القرآن، أي أخباره وأحواله يعني: سيعلمون بأي شيء استهزءوا، وذلك عند إرسال العذاب عليهم في الدنيا، أو يوم القيامة، أو عند ظهور الإسلام وعلوّ كلمته

أَلَمْ يَرَوْا. أي:

هؤلاء المكذّبون كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ القرن: هو مدة انقضاء أهل كل عصر مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ الخطاب هنا أول ما يتوجه لأهل مكة لأنّهم أوّل من خوطب بهذا القرآن، والتمكين في البلاد إعطاء المكنة، والمعنى لم نعط أهل مكة نحو ما أعطينا عادا وثمود وغيرهم، من البسطة في الأجسام، والسّعة في الأموال، والاستظهار بأسباب الدنيا وَأَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً. أي: وأرسلنا المطر عليهم كثيرا وَجَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ. أي: من تحت أشجارهم والمعنى: عاشوا في الخصب بين الأنهار والثمار وسقوا الغيث المدرار فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ولم يغن عنهم سلطانهم وما كانوا فيه شيئا وَأَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ. أي: جيلا آخر بدلا

منهم لنختبرهم، فعملوا مثل أعمالهم، فأهلكوا كإهلاكهم، فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فما أنتم بأعز على الله منهم، والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم فأنتم أولى بالعذاب

ومعاجلة العقوبة منهم لولا لطفه وإحسانه.

فوائد:

1 - [نقل عن صاحب الظلال بمناسبة قوله تعالى .. فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ .. ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت