فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144529 من 466147

ومخلوقاته، إباحة ومنعا، وتحريما وتحليلا، فيجب أن لا يعترض عليه سبحانه بالتصرف في ملكه، ولهذه السورة أيضا اعتلاق من وجه بالفاتحة لشرحها إجمال قوله تعالى: رَبِّ الْعالَمِينَ وبالبقرة لشرحها إجمال قوله سبحانه: الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وقوله عزّ اسمه الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وبآل عمران من جهة تفصيلها لقوله تعالى جل وعلا وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ وقوله تعالى: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ الخ .. وبالنساء من جهة ما فيها من بدء الخلق والتقبيح لما حرموه على أزواجهم وقتل البنات. وبالمائدة من حيث اشتمالها على الأطعمة بأنواعها. وقد يقال: إنه لما كان قطب هذه السورة دائرا على إثبات الصانع، ودلائل التوحيد حتى قال أبو إسحاق الأسفرايني: إن في سورة الأنعام كل قواعد التوحيد ناسبت تلك السورة من حيث إن فيها إبطال ألوهية عيسى عليه الصلاة والسلام، وتوبيخ الكفرة على اعتقادهم الفاسد، وافترائهم الباطل هذا، ثم أنه لما كانت نعمه سبحانه وتعالى ممّا تفوت الحصر، ولا يحيط بها نطاق العد، إلا أنها ترجع إجمالا إلى إيجاد وإبقاء في النشأة الأولى، وإيجاد وإبقاء في النشأة الآخرة، وأشير في الفاتحة - التي هي أم الكتاب - إلى الجميع، وفي الأنعام إلى الإيجاد الأول، وفي الكهف إلى الإبقاء الأول. وفي سبأ الإيجاد الثاني، وفي فاطر إلى الإبقاء الثاني ابتدئت هذه الخمس بالتحميد.

نقول من الظلال تعرّف على السورة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت