فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144528 من 466147

وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وقال الجلال السيوطي في وجه المناسبة: أنه تعالى لمّا ذكر في آخر المائدة لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما فِيهِنَّ على سبيل الإجمال افتتح جل شأنه هذه السورة بشرح ذلك وتفصيله، فبدأ سبحانه بذكر خلق السموات والأرض، وضم تعالى إليه أنه جعل الظلمات والنور، وهو بعض ما تضمنه ما فيهن، ثم ذكر عز اسمه أنه خلق النوع الإنساني، وقضى له أجلا، وجعل له أجلا آخر للبعث، وأنه جل جلاله منشئ القرون قرنا بعد قرن ثم قال تعالى: قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ الخ .. فأثبت له ملك جميع المظروفات لظرف المكان. ثم قال عزّ من قائل: وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ فأثبت أنه جل وعلا ملك جميع المظروفات لظرف الزمان. ثم ذكر سبحانه خلق سائر الحيوان من الدوّاب والطير، ثم

خلق النوم واليقظة والموت. ثم أكثر عزّ وجل في أثناء السورة من الإنشاء والخلق لما فيهن من النّيّرين والنجوم، وفلق الإصباح، وفلق الحب والنوى، وإنزال الماء وإخراج النبات والثمار بأنواعها، وإنشاء جنات معروشات وغير معروشات، إلى غير ذلك مما فيه تفصيل ما فيهن، وذكر عليه الرحمة وجها آخر في المناسبة أيضا وهو أنه سبحانه لما ذكر في سورة المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ الخ ..

وذكر جل شأنه بعده ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ الخ .. فأخبر عن الكفار أنهم حرّموا أشياء مما رزقهم الله تعالى افتراء على الله عزّ شأنه، وكان القصد بذلك تحذير المؤمنين أن يحرموا شيئا من ذلك؛ فيشابهوا الكفار في صنعهم وكان ذكر ذلك على سبيل الإيجاز، ساق جلّ جلاله هذه السورة لبيان حال الكفار في صنعهم، فأتى به على الوجه الأبين، والنّمط الأكمل، ثم جادلهم فيه، وأقام الدلائل على بطلانه، وعارضهم وناقضهم إلى غير ذلك، مما اشتملت عليه السورة، فكانت هذه السورة شرحا لما تضمنته تلك السورة من ذلك على سبيل الإجمال، وتفصيلا وبسطا وإتماما وإطنابا، وافتتحت بذكر الخلق والملك، لأن الخالق المالك هو الذي له التصرف في ملكه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت