فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144492 من 466147

فإن قيل: يلزمُ على عدم تقدير حَذْفِ المضاف إقامةُ الظِّرْفِ غير التام مقام الفاعل ، وقد نصُّوا على أنَّ الظَّرْفِ المقطُوعَ عن الإضافة لا يُخبَرُ به ، ولا يقوم مقام فاعل ، ولو قلت:"ضُرب قبلُ"لم يَجُزْ ، والزرف هنا في حكم المقطوع عن الإضافة فلا يجوز هنا قيامه مقام الفاعل ، إلاَّ على حَذْفِ مضاف ، فالجواب أن هذا في قُوَّة الظَّرْفِ المضاف ؛ إذ التنوين عِوَضٌ عنه ، وهذا ينتهضُ على رَأي الجمهور أما الأخفش فلا ، لأنَّ التنوين عنده تَنْوِنيُ صَرْفِ والكَسْرُ كَسْرُ إعراب.

والرابع: أنَّ القائم مقامَهُ"عنه"، والضميرُ في"عنه"يعودُ على"مَنْ"، و"يومئذٍ"منصوب على الظَّرْفِ ، والعامل فيه"يُصْرَفْ"، ولا يجوز الوجهان الأخيران ، أعني نَصْبَهُ على الحالِ ، لأن الضمير لجُثَّة والزَّمَان لا يقع حالاً عنهما ، كما لا يَقَعُ خبراً ، وأعني كونه مَعْمُولاً للعذاب ، إذ ليس هو قائماً مقام الفاعلِ.

والثاني من وَجْهي"مِنْ"في مَحَلِّ نصب بفعل مُضْمَرٍ يفسّره الظاهرُ بعده ، وهذا إذا جعلنا"عنه"في مِحَلِّ نصب بأنْ يُجْعَلَ القائم مقامَ الفاعل: إمَّا ضميرَ العذاب ، وإمَّا"يومئذ".

والتقدير: مَنْ يكرم اللَّهُ ، أو من يُنَجِّ يُصْرَفْ عنه العذابُ أو هولُ يومئذ ، ونظيره:"زيدٌ به مُرُور حسن"، أقمت المصدر فبقي"عنه"منصوب المَحَلّ.

والتقدير: جاوزت زيداً مُرَّ به مُرُور حسن ، وأمَّا جُعل"عنه"قائماً مقام الفاعل تعيَّنَ رفعهُ بالابتداء.

وأعلم أنه متى قلت: مَنْصُوبٌ على الاشتغال ، فإنما يُقدَّر الفعل بعد"مِنْ"؛ لأن لها صدر الكلام ، ولذلك لم أظْهِره إلاَّ مؤخّراً ، ولهذه العِلَّةِ منع بعضهم الاشتغال فيما له صَدْرُ الكلام كالاسْتِفهَامِ والشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت