أحدهما: أنها في مَحَلّ رفع بالابتداء ، وخبره ما بعده على ما تقدَّم والفاعل المَحْذُوفُ هو اللَّهُ - تعالى يَدُلُّ عليه قراءةُ أبّي المُتقدِّمةُ وفي القائم مقامه أربعة أوجه:
أحدهما: أنه ضمير العذاب ، والضمير في"عنهط يعود على"مَنْ"فقط ، والظرف فيه حينئذ ثلاثة أوجه:"
أحدهما: أنه منصوب بـ"يصرف".
والثاني: أنه منصوب بالعذاب ، أي: الذي قام ضميره مقام الفاعل ، قاله أبو البقاء - رضي الله عنه -: ويلزم منه إعْمَالُ المصدر مضمراً ، وقدر يقال: يُغْتَفَرُ ذلك في الظروف.
الثالث: قال أبو البقاء:"إنه حالة من الضمير"- يعني الضمير الذي قامَ مقامَ الفاعل ، وجازَ وقوع الحال ظَرْفَ زمان ؛ معنّى لا عن جُثّة.
الثاني من الأوجه الأربعة: أن القَائِمَ مقام الفاعل ضميره"مَنْ"والضمير في"عنه"يعُود على العذاب ، والظَّرف منصوب ، إمَّا بـ"يُصْرف"وإمَّا على الحالِ من هاء"عنه".
الثالث: أنَّ القائم مقام الفاعل"يومئذ"إمَّا على حذف مضاف أي: من يُصْرَف عنه فَزَعُ أو هَوْلُ يومئذ ، وإمَّا على قيام الظروف دون مضاف ، كقولك:"سير يوم الجمعة"، وإنما بُنِيَ"يومئذٍ"على الفَتْح لإضافته إلى غير مُتَمَكِّنِ ، ولو قُرِئَ بالرفع لكان جِائَزاً في الكلام ، وقد قرئ: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} [هود: 66] فتحاً وجراً بالاعتبارين ، وهما اعتبارانِ مُتَغَايِرَان.