فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144171 من 466147

وروى الحكم بن أبان عن عكرمة قال: إذا فَرَغ الله عز وجل من القضاء بين خَلْقه، أخرج كتاباً من تحتِ العرش فيه: (أن رَحْمَتِي سَبَقَت غضبي وأنا أرحمُ الراحمين) . قال: فيَخْرُجُ من النار مثل أهل الجنة، أو مِثْليْ أهل الجنة، مكتوباً ها هنا - وأشار الحكم إلى نحرِهِ -"عُتَقاء اللهِ". فقال رجل لعكرمة: فإن الله يقول: {يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُواْ مِنَ النار وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} [المائدة: 37] . قال عكرمة: أولئك أهلها

"الذين هم أهلها".

وعن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: إن لله مائة رحمةٍ، أهبط منها رحمةً إلى أهل الدنيا، يتراحم بها الجِنُّ والإِنسُ وطائرُ السماءِ، وحيتان الماء، ودوابُّ الأرض وهوامُّها، وما بين الهواء، واختزن عنده تسعاً وتسعين رحمة، حتى إذا كان يوم القيامة، اختلج الرحمة التي كان أهبطها إلى أهل الدنيا، فحَولها إلى ما عنده، فجعلها في قلوب أهل الجنة، (و) على أهل الجنة.

فمعنى {كَتَبَ على نَفْسِهِ الرحمة} : أمهلكم إلى يوم القيامة، لأن معنى {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} أي: يُمهلكم حتى يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه.

ومعنى {كَتَبَ} هنا: قضى.

وقيل: {إلى} بمعنى"في"، أي: ليجمعنكم في يوم القيامة. وقيل: المعنى ليؤخرن جمعكم إلى يوم القيامة، ف (إلى) لغير معنى"في".

واللام في {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} لام قسم، جواب لِ {كَتَبَ} ، لأن {كَتَبَ} بمعنى"أوجب"والقسم إيجاب، (فاحتاج الايجاب إلى جواب، إذ هو بمعنى القسم في الإيجاب) ، وله نظائر كثيرة في القرآن تقاس على هذا.

والوقف على {الرحمة} حسن عند أبي (حاتم والفراء) ، ويكون {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} مبتدأ على القسم على قولهما.

وقيل: إن {لَيَجْمَعَنَّكُمْ} بدل من (الرحمة) ، فلا يوقف على (الرحمة) ، ومعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت