فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144168 من 466147

قوله: {وَأَنْشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً - آخَرِينَ} : أي: أحدثنا ، ومعنى الخطاب في الآية في قوله: {لَّكُمْ} - وقد تقدم ذكر الغيبة في قوله: {أَلَمْ يَرَوْاْ} - أن العرب إذا أخبرت خبراً عن غائب - فأدخلت فيه قوماً - وجهت الخبر أحياناً إلى الغائب وأحياناً إلى المخاطب ، فيقولون: قلت لعبد الله:"ما أكرمه"، وإن شئت:"ما أكرمك"، وهو مثل:

{حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك} الآية.

قوله: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كتابا فِي قِرْطَاسٍ} الآية:

معنى الآية: أن الله أعلم نبيه أن هؤلاء المكذبين لا ينفعهم شيء من الآيات ، (و) لا يرجعون عن جحودهم ، وأنهم لو رأوا كتاباً نزل (عليهم) من السماء في قرطاس ولمسوه بأيديهم ، ورأوا فيه صدق ما جئتهم به ، لكفروا به وقالوا: هذا سحر مبين.

قال ابن عباس: لو نزل من السماء صُحُف فيها كتاب لزادهم ذلك تكذيباً.

روي عن نافع أن الوقف على {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} ، وهو بعيد عند غيره ، لأن {لَقَالَ} جواب (لو) .

قوله: {وَقَالُواْ لولا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} الآية.

المعنى: أن الله أخبر عنهم أنهم قالوا لمحمد: هلا أنزل عليك ملك في صورته يصدقك ويخبرنا بنبوتك ، فقال تعالى: {وَلَوْ أَنزَلْنَا مَلَكاً لَّقُضِيَ الأمر} أي: لو فعلنا فكفروا

وكذبوا لنزل (عليهم) العذاب ، فقضى أمرهم ولا يؤخرون.

وقيل: المعنى: لو رأوه/ في صورته لماتوا ، قاله ابن عباس . وقد قال في"الفرقان"عنهم إنهم قالوا {لولا أُنزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} أي: هلا كان ذلك.

{بِسمِ الله الرحمن الرَّحِيمِ} قوله (تعالى) : {وَلَوْ جعلناه مَلَكاً لجعلناه رَجُلاً} الآية.

المعنى: لو جعلنا الرسول إليهم ملكاً لجعلناهُ في صورة رجل ، لأنهم لا يستطيعون مخاطبة الملك على هيئته ، ولا يرونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت