فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142168 من 466147

ذكيا كان ما أخذ منه أو ميتا أو حيا ، إذ محال أن يعدد علينا شيئا في عداد نعمه ، وينشيئه لنا ، وفيه محظور من صوف الميتة أو المرعزي فلا يبينه.

وكيف يجوز ذلك ، وهو يقول: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ)

فلا في تفصيل المحرم ذكر صوف الميتة وشعرها والمرعزي ، ولا في المستثنى بالاضطرار.

أفلا يدل ذلك أنه في جملة المعفو عنه ، بل محلل ممنون به بقوله: (وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا)

أي وأنشأ لكم - والله أعلم - حمولة وفرشا ، وقال أيضا: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ(80)

أوليس جل جلاله قد ذكر كلا بلفظه وأنعم به علينا لأثاثنا وأمتعتنا ، .

أفيكون فيه مستثنى بالتحريم فلا يوضحه ، بل كل داخل تحت جملة إنعامه.

فإن قيل: إنما قصد بالإنعام علينا فيها قصد لحومها ، واللحوم لا تصل إلي بالذكاة ولا تحل بالموت.

قيل: أفنجعل ما قطع منها وهي حية من صوفها وشعرها محرما كما تجعل ما قطع من لحومها في حال حياتها ،

فإن قيل: ليس الصوف والشعر مثل اللحم ، لأن اللحم البائن منها بالقطع يصير ميتة بمفارقة جزء الروح لها ، والصوف والشعر لا يصيران ميتة.

قيل: ولم لا يصيران ميتة ، لأنه لم يكن فيهما علة ، فإن قال: لأنه لم يكن فيهما روح.

قيل: فما الذي حرمهما إذا أخذا من الميتة ولم يكن فيهما روح فتحرمه كما حرمت الميتة بمفارقة الروح ، فإن قال: أجعل أعلاهما الناتئ من البهيمة طاهرا وباطنهما المنغرز في جلدها نجساً فلذلك أبيح ما جزء وأحرم ما نتف من حي لخروج أسفله وأعلاه والأسفل نجس.

قيل: ما العلة في نجاسة أسفله وطهارة أعلاه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت