فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144167 من 466147

وقيل: الأول قبض الروح في النوم ، والثاني قبض الروح عند الموت ، روي ذلك عن ابن عباس أيضاً . وقيل: معنى ذلك أن الأول هو ما أعلمنا (أَلاَّ نبَيَّ) بعد محمد صلى الله عليه وسلم ، والآخر هو القيامة . وقيل: الأول ما نعرفه من الأهِلّة وأوقات الزروع ونحو ذلك ، والأجل الثاني: موت الإنسان متى يكون . ومعنى {ثُمَّ قضى أَجَلاً} لم يرد أنه قضى الأجل خلق آدم ، بل الأجل قَضاهُ قبل خلق المخلوقات كلها ، ولكن الكلام محمول على الخبر من الله جل ذكره لنا ، كأنه قال: أخبركم أن الله خلقكم من طين ، يعني آدم ، ثم أخبركم أن الله قضى أجلاً قبل خلقه لآدم ، ف (ثم) إنما دخلت لنسق الخبر الثاني على الأول ، لا لوقت الفعلين.

وقوله: {ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ} معناه: تشكون (في من) خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ، وقضى أجل الموت وأجل الساعة ، إنه إله واحد قادر ، لا عديل له ولا شبيه .

وقوله: {ثُمَّ قضى أَجَلاً} وقف حسن عند نافع وغيره من النحويين.

فسوف يأتيهم (أخبار) تكذيبهم ، وهي ما حل عليهم من الأسر والسيف يوم بدر ، وفتح (مكة) وغير ذلك ، ومعناه: سوف يعلمون ما تؤول إليه أمورهم.

قوله: {أَلَمْ يَرَوْاْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ} الآية.

والمعنى: ألم ير هؤلاء المكذبون بمحمد ، كم أهلكنا من قبلهم من القرون ، وهي الأمم الخالية ، مُكّنوا في الأرض ما لم يمكن لهؤلاء ، وأرسلت السماء عليهم مدراراً ، وفجرت العيون من تحتهم . ومعنى مدراراً (أي) (غزيراً دائمة) ، فأعطت الأرض ثمارها ، فعصوا ، فأهلكوا بعصيانهم . وهذا وعظ وتخويف من الله

لمن كذب بمحمد ألا يصيبهم ما أصاب من هو أقوى منهم وأمكن في البلاد منهم وأطغى منهم.

والقرن: ستون عاماً . وقيل: سبعون . وقيل: ثمانون . وقيل: مائة . وقيل: القرن كل عالم في عصر ، وهو مأخوذ من الاقتران ، لأن بعضهم مقترن ببعض ، فهذا يدل على أنه العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت