فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144095 من 466147

وَقَدْ عَلَّلَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ جَعْلَ الْمَلَكِ بِصُورَةِ الْبَشَرِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِأَنَّ الْبَشَرَ

لَا يُطِيقُونَ رُؤْيَةَ الْمَلَائِكَةِ فِي صُورَتِهِمُ الْأَصْلِيَّةِ ، وَتَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ السَّابِقَةِ قَوْلُ مَنْ عَلَّلَ بِذَلِكَ قَضَاءَ

الْأَمْرِ بِهَلَاكِهِمْ بِمُجَرَّدِ نُزُولِ الْمَلَكِ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِتَمَثُّلِ الْمَلَائِكَةِ لِإِبْرَاهِيمَ وَلُوطٍ بِصُورَةِ النَّاسِ ، وَتَمَثُّلِ جِبْرِيلَ لِمَرْيَمَ بَشَرًا سَوِيًّا ، وَظُهُورِهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ غَالِبًا ، وَبِصُورَةِ غَيْرِهِ أَحْيَانًا كَمَا فِي حَدِيثِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَآهُ فِي صُورَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ . وَقَدْ نَازَعَ آخَرُونَ فِي عَدِّ هَذَا خُصُوصِيَّةً لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ لَا يَثْبُتُ ذَلِكَ إِلَّا بِنَصٍّ ، وَلَا نَصَّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَإِنَّمَا وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ"أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللهُ عَلَيْهَا إِلَّا مَرَّتَيْنِ"وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ مِنَ الصَّحَابَةِ مَنْ رَأَى الْمَلَائِكَةَ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْبَشَرِ كَرُؤْيَةِ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ لَهُمْ فِي مِثْلِ الظُّلَّةِ فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ ، كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ . وَلَكِنَّ هَذَا تَمْثِيلٌ أَيْضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت