فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 144052 من 466147

وهذا الذي ذكره لا يحصر مواضع دخول نون التوكيد، ألا ترى دخولها في الشرط وليس واحداً مما ذكر نحو قوله تعالى: {وإما ينزغنك} وكذلك قوله: وباختصاص من الواجب في القسم بهذا ليس على إطلاقه بل له شروط ذكرت في علم النحو ولهم أن يقولوا صورة الجملة صورة المقسم عليه، فلذلك لحقت النون وإن كان المعنى على خلاف القسم ويبطل ما ذكروه، إن الجملة المقسم عليها لا موضع لها وحدها من الإعراب، فإذا قلت والله لأضربنّ زيداً، فلأضربنّ لا موضع له من الإعراب فإذا قلت زيد والله لأضربنه، كانت جملة القسم والمقسم عليه في موضع رفع والجمع هنا قيل حقيقة أي {ليجمعنكم} في القبور إلى يوم القيامة، والظاهر أن {إلى} للغاية والمعنى ليحشرنكم منتهين {إلى يوم القيامة} وقيل: المعنى {ليجمعنكم} في الدنيا يخلقكم قرناً بعد قرن إلى يوم القيامة وقد تكون {إلى} هنا بمعنى اللام أي ليوم القيامة، كقوله تعالى: {إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه} وأبعد من زعم أن {إلى} بمعنى في أي في يوم القيامة وأبعد منه من ذهب إلى أنها صلة والتقدير {ليجمعنكم} يوم القيامة، والظاهر أن الضمير في {فيه} عائد إلى يوم القيامة وفيه ردّ على من ارتاب في الحشر ويحتمل أن يعود على الجمع، وهو المصدر المفهوم من قولهم {ليجمعنكم} . انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

وقال الآلوسي:

وقوله سبحانه: {لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة} جواب قسم محذوف وقع على ما قال أبو البقاء كتب موقعه.

والجملة استئناف نحوي مسوق للوعيد على إشراكهم وإغفالهم النظر، وقيل: بياني كأنه قيل: وما تلك الرحمة فقيل: إنه تعالى ليجمعنكم الخ وذلك لأنه لولا خوف القيامة والعذاب لحصل الهرج والمرج وارتفع الضبط وكثر الخبط.

وأورد عليه أنه إنما يظهر ما ذكر لو كانوا معترفين بالبعث وليس فليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت