فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133780 من 466147

"وبدأ الخوف من تفكك الجيش وفرار الجنود يساور القادة ، فعمدوا إلى بعض الحيل الدينية لصد هذا الخطر وربط الجنود برباط العقيدة. ومن تلك الحيل التي روجوا لها ما رواه المؤرخون عن ظهور المسيح والعذراء أمام الجنود الهيابين ووعدهم بالصفح عن الخطايا والخلود فِي الجنة إذا ما استماتوا فِي معاركهم ضد المسلمين.."

"غير أن هذا الأسلوب النظرى لم يلهب حماس الجنود ، ولم يحقق الغرض الذي ابتدعه الصليبيون من أجله ، فكان لا بد من أسلوب آخر ينطوى على واقعة مادية يكون من شأنها إعادة الإيمان إلى القلوب التي استبد بها اليأس ، وتقوية العزائم التي أوهنتها الحرب. وهنا أذيع بين الجنود قصة اكتشاف الرمح المقدس.."

"تلك الواقعة التي روى تفاصيلها المؤرخ"جيبون"فضلاً عن غيره من المؤرخين المعاصرين. قال:.."

"إن قساً يدعى بطرس بارتلمى من التابعين لأسقفية"مارسيليا"منحرف الخلق ذا عقلية شاذة ، وتفكير ملتو معقد زعم لمجلس قيادة الحملة الصليبية ، أن قديساً يدعى"أندريه"زاره أثناء نومه ، وهدده بأشد العقوبات إن هو خالف أوامر السماء ، ثم أفضى إليه بأن الرمح الذي اخترق قلب عيسى عليه السلام مدفون بجوار كنيسة القديس بطرس فِي مدينة"انطاكيا"، فروى"بارتلمى"هذه الرؤيا لمجلس قيادة الجيش ، وأخبرهم بأن هذا القديس الذي طاف به فِي منامه قد طلب إليه أن يبادر إلى حفر أرض المحراب لمدة أيام ثلاثة ، تظهر بعدها"أداة الخلود"التي"تخلص"المسيحيين جميعاً ، وأن القديس قال له: ابحثوا تجدوا.. ثم ارفعوا الرمح وسط الجيش ، وسوف يمرق الرمح ليصيب أرواح أعدائكم المسلمين.."

"وأعلن القس"بارتلمى"اسم أحد النبلاء ليكون حارساً للرمح ، واستمرت طقوس العبادة من صوم وصلاة ثلاثة أيام دخل فِي نهايتها اثنا عشر رجلاً ليقوموا بالحفر والتنقيب عن"الرمح"فِي محراب الكنيسة (!) .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت