والتدين يهب لنا حياة عقلية ووجدانية راقية ، أما التجديد الذي تتحدث عنه النشرة فضرب من الهوس يستهوى الصبية ، ومن يحسبون الدين أوهاماً وتهاويل"وجعلوا له من عباده جزءاً ، إن الإنسان لكفور مبين" [الزخرف: 15]
التجديد ليس أن تعجن الخالق والمخلوق فِي أقنوم مائع ، ثم تلف حوله حارقاً البخور ، نافخاً فِي المزمور ، كلا ، إن التجديد أولاً وآخراً عقل يرفض الخرافة ، وقلب يتعشق الكمال ويتطلبه..
وهذا منشور آخر من"لبنان"يدور كذلك حول يسوع المصلوب غفار الذنوب يقول كاتبه:"أيها الأخ العزيز خطاياك موضوعة على يسوع لتنال سلاماً مع الله وتشفى نفسك من جروحها. إن تقدمت إلى المصلوب المحبوب وسلمته خطاياك تختبر أن دمه يطهرك من كل إثم حتى ولو كنت قاتلاً أو متعصباً أو حالفاً بالله كذباً ، ومهما كانت خطاياك كبيرة أو صغيرة فإن المسيح هو يغفرها جميعاً"!!!
ويجاوبه منشور آخر من القاهرة يرد فيه هذا التساؤل:"لكنك تقول توجد آراء كثيرة فكيف أعرف من هو على حق ؟.."
"كل من يرشدك إلى المسيح قارب النجاة فهو على حق ، وكل من يبقيك فِي السفينة العتيقة - المشرفة على الغرق - يخدعك ويضلك ، هل أنت مجتهد بشتى الوسائل فِي إصلاح السفينة العتيقة ، أي طبيعتك البشرية الساقطة ؟ اعلم أنك إذن إذا استمررت على هذه الحال فلا بد أن تغطس إن عاجلاً وإن آجلاً..".
أي أن كل تهذيب وتأديب منتهيان بصاحبهما حتماً إلى الغرق ، ما لم يعتقد أن المسيح صلب من أجله ، وأنه هو وحده فداء خطاياه.. !!!
مهما أتيت ربك بقلب سليم بل لو أتيته بضمير فِي طهر السحاب وضياء الشروق فلا وزن لهذا كله ، ما لم تؤمن أن عيسى قتل من أجل أن يفتدى خطاياك ، ويخلصك من ذنوبك ؟!!
هذه هي خلاصة المنشورات التي حررها بنفسه أو أشرف على تحريرها صاحب الفم الذهبي رئيس إخواننا الأقباط ، وعمل على توزيعها فِي أوسع نطاق..