فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133763 من 466147

ونحب قبل أن نبدأ النقاش فِي هذه القضية الأساسية أن نسجل مسلكاً إسلامياً مقرراً: إن اختلاف الأديان لا يستلزم أبداً إيغار الصدور وتنافر الود، وأنه فِي ظل مشاعر البر وقوانين العدالة يمكن لأتباع عقيدتين مختلفتين أن يعيشوا فِي وئام وتراحم!!

والإنسجام المنشود بين أولئك الأتباع لا يعني بداهة أن الفروق بين عقائدهم تلاشت ..

وقد كان العرب الأولون يؤمنون بالله الواحد"ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن: الله .." (العنكبوت: 61)

"ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها ليقولن: الله" (العنكبوت: 63)

ولكنهم مع هذا الاعتراف بالله الواحد نسبوا إليه ولداً يقصدون إليه ويتشفعون به! فرفض القرآن هذا النسب المختلق، وعد ذلك شركاً، وأنكره - فِي سورة مريم - أشد الإنكار"وقالوا اتخذ الرحمن ولداً .. لقد جئتم شيئاً إداً. تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً، أن دعوا للرحمن ولداً. وما ينبغى للرحمن أن يتخذ ولداً. إن كل من فِي السماوات والأرض إلا آتى الرحمن عبداً .." (مريم: 88 - 93)

ومع هذا النكر الشديد لعقيدة التعدد فِي الآلهة، فقد أمر الله صاحب الرسالة أن يقول للمشركين"لكم دينكم ولى دين" (الكافرون: 6)

إذن نستطيع أن نوجد تلاقياً ما بين أصحاب الأديان المختلفة، أما تذويب الفوارق بين التوحيد والتعدد كليهما، فذاك مستحيل ..

كتب بعض الناس كلاماً يريد عقد لقاء بين عقيدة التوحيد الإسلامية وعقيدة التثليث المسيحية، فنفى أن يكون الله ثالث ثلاثة - كما ذكر القرآن الكريم - وقال إن الله الواحد هو جملة الأقانيم الثلاثة.

ولما كان كل أقنوم - على حدة - يسمى إلهاً، فإن الكاتب أراد أن يوضح هذا الغموض، ولا نقول يكشف هذا التناقض!! فقال - والكلام منقول عن مجلة توزع على طلاب كلية الهندسة بجامعة القاهرة - نثبته هنا بنصه:

"إذن كيف نوفق بين هذا وذاك؟ بين ثلاثة ثم واحد؟ .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت