فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133447 من 466147

فإن قوله:"بغاة ما بقينا"خبر إن ولو كان خبر أنتم لقال: ما بقيتم ، وبغاة جمع باغ بمعنى طالب ، وقيل: إنه جمع باغي من البغي والتعدي وأنتم بغاة جملة معترضة لأنه لا يقول في قومه إنهم بغاة وما بقينا في شقاق خبر إن ، وحينئذ لا يصلح البيت شاهداً لما ذكر لأن ضمير المتكلم مع الغير في محله ، وإنما وسطت الجملة هنا بين إن وخبرها مع اعتبار نية التأخير ليسلم الكلام عن الفصل بين الاسم والخبر ، وليعلم أن الخبر ماذا دلالة كما قيل على أن الصابئين مع ظهور ضلالهم وزيغهم عن الأديان كلها حيث قبلت توبتهم إن صح منهم الإيمان والعمل الصالح فغيرهم أولى بذلك ، ومن هنا قيل: إن الجملة كاعتراض دل به على ما ذكر ، وإنما لم تجعل اعتراضاً حقيقة لأنها معطوفة على جملة {إِنَّ الذين} وخبرها ، وأورد عليه ما قاله ابن هشام من أن فيه تقديم الجملة المعطوفة على بعض الجملة المعطوف عليها ، وإنما يتقدم المعطوف على المعطوف عليه في الشعر ، فكذا ينبغي أن يكون تقديمه على بعض المعطوف عليه بل هو أولى منه بالمنع ، وأما ما أجاب به عنه بأن الواو واو الاستئناف التي تدخل على الجمل المعترضة ، كقوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فاتقوا النار} [البقرة: 24] الخ ، وهذه الجملة معترضة لا معطوفة ، فلا يتمشى فيما نحن فيه لأنه يفوّت نكتة التقديم من تأخير التي أشير إليها لأنها إذا كانت معترضة لا تكون مقدمة من تأخير ، وبعض المحققين صرف الخبر المذكور إلى قوله تعالى: {والصابئون} وجعل خبر {إن} محذوفاً ، وهو القول الآخر للنحاة في مثل هذا التركيب ، وهو موافق للاستعمال أيضاً كما في قوله: نحن بما عندنا وأنت بما...

عندك (راض) والرأي مختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت