فإني ، وقيار بها (لغريب)
فإن قوله:"لغريب"خبر إن ، ولذا دخلت عليه اللام لأنها تدخل على خبر (إن) لا على خبر المبتدأ إلا شذوذاً ، وقيل: إن"غريب"فيه خبر عن الإسمين جميعاً لأن فعيلاً يستوي فيه الواحد وغيره نحو {وَالْمَلَئِكَةُ بَعْدَ ذلك ظَهِيرٌ} [التحريم: 4] ، ورده الخلخالي بأنه لم يرد للإثنين ، وإن ورد للجمع ، وأجاب عنه ابن هشام بأنهم قالوا في قوله تعالى: {عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال قَعِيدٌ} [ق: 17] : إن المراد قعيدان ، وهذا يدل على إطلاقه على الإثنين أيضاً ، فالصواب منع هذا الوجه بأنه يلزم عليه توارد عاملين على معمول واحد ، ومثله لا يصح على الأصح خلافاً للكوفيين ، وبقول بشر بن أبي حازم:
إذا جزت نواصي آل بدر...
فأدوها وأسرى في الوثاق وإلا فاعلموا أنا وأنتم
بغاة ما بقينا في شقاق...