فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133411 من 466147

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن خالد بن ثابت الربعي رحمه الله تعالى قال: بلغني أنَّه كان في بني إسرائيل رجل شاب قد قرأ الكتاب، وعلم علمًا، وكان مغموزًا فيهم، وأنه طلب بعلمه وقراءته الشرف والمال، وأنه ابتاع بدعًا أدرك الشرف والمال في الدنيا، ولبث كذلك حتى بلغ سنًا، وأنه بينما هو نائم ليلة على فراشه إذ تفكر فقال: هب هؤلاء الناس لا يعلمون ما ابتدعت، أليس الله قد علم ما ابتدعت وقد اقترب الأجل؟ فلو أن تبت.

فبلغ من اجتهاده في التوبة أن عمد فخرق ترقوته، وجعل فيها سلسلة، ثمَّ أوثقها إلى آسية من أواسي المسجد، قال: لا أبرح مكاني هذا حتى ينزل الله فيَّ توبة، أو أموت موت الدنيا.

قال: وكان لا يستنكر الوحي في بني إسرائيل.

فأوحى الله تعالى إلى نبي من أنبيائهم: إنك لو كنت أصبت ذنبًا بيني وبينك لتبت عليك بالغًا ما بلغ، كيف من أضللت من عبادي فماتوا، فأدخلتهم جهنم، فلا أتوب عليك.

قال عوف - وهو الراوي عن خالد: حسبته قال: اسمه برسيا. أخرجه ابن أبي شيبة.

وروى الإمام أحمد عن سمي بن مغيث رحمه الله تعالى قال: كان رجل ممن كان قبلكم يعمل بالمعاصي، فبينما هو ذات يوم يسير إذ تفكر فيما سلف منه، فقال: غفرانك، فأدركه الموت على تلك الحال؛ قال: فغُفر له.

قلتُ: لعل معاصي هذا كانت فيما بينه وبين الله تعالى خاليةً عن ظلم العباد وإضلالهم.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن وهب: أن عابدًا من بني إسرائيل قام يصلي في الشمس حتى تغير لونه واسوَّد، فمر به إنسان فقال: كأن هذا حرق بالنار.

فقال: إن هذا من خبرها، فكيف بمعاينتها.

وعن مالك بن أنس رحمه الله تعالى قال: حدِّثتُ أنَّ نفرًا من بني إسرائيل كانوا يصومون النهار، وإذا كان الليل ووضع الطعام جعلوا ذلك نوابت بينهم، فيقول رجل منهم: لا تأكلوا كثيرًا، فتشربوا كثيرًا، فترقدوا كثيرًا.

وعن وهب رحمه الله تعالى قال: إن عابدًا من بني إسرائيل كان في صومعته يتعبد فإذا نفر من الغواة قالوا: لو أنَّا استنزلناه بشيء، فذهبوا إلى امرأة بَغِيٍّ فقالوا لها: تعرَّضي له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت