فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133410 من 466147

وروى الإمام أحمد عن مالك بن دينار رحمه الله تعالى قال: نزل عابد على عابد، وللمنزول عليه ابنة، فقال لها: أكرمي أخي هذا، قومي عليه، ألطفيه.

قال: فلم يزل به الشيطان حتى وقع بها، فولدت له غلاماً، فهابته أن تقذفه به.

فقال لأبي الجارية: هب لي هذا الصبي أتبناه.

قال: هو لك.

قال: فأخذه، فوضعه على عاتقه، وجعل يطوف به في ملأ عباد بني إسرائيل، ويقول: يا إخوتاه! أحذركم مثل الذي لقيت، هذه خطيئتي أحملها على عنقي.

وروى أبو نعيم عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى قال: كان فيمن قبلكم ملك، وكان له حاجب يقربه وُيدنيه، وكان هذا الحاجب يقول: أيها الملك! أحسن إلى المحسنين، ودع المسيء تكفيه إساءتُه.

قال: فحسده رجل على قربه من الملك، فسعى به، فقال: أيها الملك! هو ذا يخبر الناس أنك أبخر.

قال: وكيف لي أن أعلم ذلك؟

قال: إذا دخل تدنيه لتكلمه؛ فإنَّه يقبض على فيه.

قال: فذهب الساعي، فدعا الحاجب إلى دعوته، واتخذ مرقة، وأكثر فيها الثوم، فلما أن كان من الغد دخل الحاجب، فأدناه ليكلمه عن شيء، فقبض على فيه، قال: تَنَحَّ، فدعا بالدواة وكتب له كتابًا وختمه، وقال: اذهب بها إلى فلان، وكانت جائزته مئة ألف دينار، فلما أن خرج استقبله الساعي فقال: أي شيء هذا؟

قال: قد دفع إلي الملك، فاستوهبه فوهبه له، فأخذ الكتاب ومر، فلما أن قرؤوا الكتاب دعوا بالذباحين، فقال: اتقوا الله يا قوم؛ فإن هذا غلط وقع علي، وعاودوا الملك.

فقالوا: لا يتهيأ لنا معاودة الملك.

وكان في الكتاب: إذا أتاكم حامل كتابي هذا فاذبحوه، واسلخوا جلده، واحشوه بالتبن، ووجهوه إلي.

فذبحوه، وسلخوا جلده، ووجهوا به، فلما أن رأى الملك تعجب، فقال للحاجب: تعال وحدثني واصدقني: لم إذ أدنيتك قبضت على أنفك؟

فقال: أيها الملك! إن هذا دعاني إلى دعوته، واتخذ مرقة وأكثر فيها الثوم، فقال: ارجع إلى مكانك، وقل ما كنت تقول، ووصله بمال عظيم.

وتقدم هذا الأثر بنحو ذلك من رواية وهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت