فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133385 من 466147

وروى الأصبهاني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَيُّها النَّاسُ! مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوا اللهَ فَلا يَسْتَجِيْبَ لَكُمْ، وَقَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُوا الله فَلا يَغْفِرَ لَكُمْ؛ إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوْفِ لا يَدْفَعُ رِزْقًا وَلا يُقَرِّبُ أَجَلًا، وَإِنَّ الأَحْبَارَ والرُّهْبانَ مِنَ النَّصارَى لَمَّا تَرَكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَعَنَهُمُ اللهُ عَلَى لِسانِ أَنْبِيائِهِمْ، ثُمَّ عُمُّوا بِالبَلاءِ".

وإنما يسقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند خوف الضرر والفتنة، وهل يسقط بعلمه أن لا ينفذ ولا ينفع؟

قولان، فأظهرهما الثاني.

ومتى سقط طلبه أمنت اللعنة عند تركه.

213 -ومنها: الاسترسال في المعاصي، والانهماك فيها، والإصرار عليها.

قال الله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [سورة البقرة: 61] .

وذلك أن بني إسرائيل كان الواحد منهم يرتكب المعصية بينه وبين الله، فكان يستخف بها، ويستصغرها، ويمضي عليها حتى تصير له خُلُقًا، ثم يرتكب الأخرى كذلك حتى تهون عليه المعاصي، فينتقل إلى ظلم الناس واعتدائه عليهم، ويسترسل فيه حتى يفعل العظائم فيقتل، ويكفر، ويطغى ويفجُر، فلمَّا تواردوا على المعاصي استجر بهم إلى قتل الأنبياء، والكفر بالآيات، فبين الله تعالى أنه غضب عليهم وأذلهم بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء، وأنَّ سبب كفرهم وقتلهم الأنبياء الاسترسال في المعاصي والعدوان حتى صار العدوان لهم خُلُقًا، فقتلوا الأنبياء، وكفروا بالآيات.

وروى ابن أبي الدنيا في"العقوبات"عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: ما استخفَّ قوم بحق الله إلا بعث الله عليهم من يستخف بهم، ولا أهان قوم أمر الله إلا أهانهم الله، ولا ارتكب قوم محارم الله إلا ركبهم الذل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت