فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133375 من 466147

التَّنْبِيْهُ الثَّالِثُ: الصبر لم يكن معدومًا في بني إسرائيل ومن بعدهم، بل كان موجودًا فيهم، إلا أن الصابرين منهم قليل.

فالصبر في هذه الأمة كثير، بل شملهم وصف الصبر من حيث إنهم قاموا بحق"شهر الصبر"الذي هو رمضان، كما سمي به في الحديث من الصيام الذي هو"نصف الصبر"كما في الحديث أيضاً.

واليهود لم يقوموا بحقه حين كلفوه، بل صاموا يومًا واحداً ثم تركوه.

والنصارى وإن صاموه إلا أنهم لم يصبروا له كيف وافق الزمان،

بل نقلوه إلى زمن الربيع.

ثمَّ إن الصبر كثير الفوائد في الدنيا والآخرة.

ومن أعظم فوائده الدنيوية أن الصابر يسود، ويرأس بالصبر كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} [سورة السجدة: 23، 24] .

والضمير في قوله: {صَبَرُوا} عائد على الأئمة، لا على كل بني إسرائيل.

قال قتادة في قوله: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً} : رؤساء في الخير سوى الأنبياء.

{يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} قال: على ترك الدنيا. رواه ابن أبي حاتم.

وروى الحاكم عن الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى أنه تلا: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا} قال حدثني الزهري: أن عطاء بن يزيد، حدثه عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما رُزِقَ عَبْدٌ خَيْرًا لَهُ وَلَا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".

208 -ومن أخلاق اليهود والنصارى: كفران النعم، وترك الشكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت