فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133364 من 466147

1 -فمن ذلك: احتفالهم للخميس الحقير هو وأهله، والأسبوع الذي هو فيه من الأحد إلى الأحد هو أكبر أعياد النصارى، فيحتفلون له بصبغ البيض، وبيعه، والمقامرة به، وتبخير القبور، ووضع الثياب على السطح، وكتابة الأوراق وإلصاقها بالأبواب، وبيع البخور وشرائه، وخروج النساء لذلك، واتخاذه قرباناً، وطبخ العدس وغيره من الأطعمة المختصة بذلك اليوم، وأخذ النساء لورق الزيتون، والاغتسال بمائه أو بشيء مخصوص غيره؛ فإن أصل ذلك من ماء المعمودية، واتخاذ تلك الأيام أيام راحة ولعب بالخيل وغيرها، والخروج إلى الضواحي، وترك الأشغال والصنائع.

وذلك وأمثاله في هذه الأيام من أعمال النصارى، فعلى المسلم أن لا يشاركهم في شيء منها، وإن غضب منه ولده الصغير وزوجته فلا يرضيهما بسخط الله تعالى، ولا يطيعهما؛ فإن طاعتهما في ذلك فتنة.

وفي"صحيح البخاري"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا أَفْلَحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأة".

وقال الحسن: ما أصبح رجل يطيع امرأته في كل ما تريد إلا أكبَّه الله

في النار.

ومن ذلك ما يحتفل به كثير من الجهلة في عيد الفطر من شراء الفطير منهم، والحرص على ذلك؛ فإن فيه ترويجًا لما هم فيه، وإعانة لهم عليه، وهو مكروه، وبقصد التودد إليهم حرام.

والاحتفال بهذا العيد يتفق كثيرًا من العوام بهذه الأمور أو ببعضها، وهم أرباب الجهالة وأهل الحماقة.

وأخبث منهم من يخرج من المتصوفة في هذه الأيام إلى المشاهد كالمحل المعروف بسيدي تميم، وسيدي سعد، وقبر الست، وقرية برزة، وقرى المرج وغيرها من قرى دمشق وغيرها، فيخرجون بالمزاهر، والفقراء، والحيات في جيوبهم يقطعونها ويأكلونها إذا اجتمعوا، ويزعمون أن ذلك كرامة لشيخهم الفاسق.

وقد تقدم الكلام على ذلك، وهؤلاء من شرار العباد.

وقد قال علي - رضي الله عنه: قصم ظهري عالمُ متهتك، وجاهل متنسك؛ فالجاهل يغش الناس، والعالم يغريهم بتهتك.

وقيل في المعنى: من الطويل

فَسادٌ كَبِيْرٌ عالِمٌ مُتَهَتِّكٌ ... وَأَكْبَرُ مِنْهُ جاهِلٌ مُتَنَسِّكُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت