فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133363 من 466147

الثالث: أنه متى سوِّغ للمسلمين القليل من مشاركتهم في الأعياد أدى إلى فعل الكثير، وإذا اشتهر الشيء دخل فيه عوام الناس وتناسَوا أصله، وقد يؤدي ذلك بهم إلى مضاهاتهم عيد الكفر بعيد الإِسلام، واختلاط الأديان؛ والعياذ بالله.

الرابع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يترك أمته إلا وقد أكمل لهم دينهم، فاتخاذ أعياد الكفار عيدًا لم يوافق أصلًا من أصول الدين المحمدي،

بل مصادمة له، فيجب التنزه عنها.

الخامس: أن مشاركتهم في أعيادهم يوجب سرور قلوبهم، وابتهاجها بما هم عليه من الباطل، فيكون ذلك سببًا لدوامهم على ذلك، بل ولطمعهم في ضعفاء الخلق.

السادس: أن ما يفعلونه في أعيادهم بعضه كفر، وبعضه منهي عنه، وبعضه مباح، والتمييز بين ذلك مما يخفى على العامة، فتعين اجتناب الكل حسماً للمادة.

ولو فعل من مباحات ذلك من ينسب إلى العلم شيئًا فربما ظن الناس من فعله إباحة فعل الكل، فوجب على العالم اجتناب كل ذلك.

السابع: أن المشابهة تدل على التفاعل في الأخلاق والصفات، والموافقة في الهَدي الظاهر توجب مناسبة وائتلافًا، فربما أدى الدخول معهم في أعيادهم إلى اكتساب شيء من أخلاقهم واعتقاداتهم.

الثامن: أن المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة وموالاة.

وقد قال الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [سورة المجادلة: 22] .

واعلم أن ما ذكرناه من مشابهة أهل الكتاب في أعيادهم تتناول أمورًا ربما فعلها كثير من عوام الناس، فينبغي التنبيه عليها لتُحْذَر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت