فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132454 من 466147

ولما كان ذلك مفيداً لوهنهم ترجمه بقوله: {كلما أوقدوا} على سبيل التكرار لأحد من الناس {ناراً للحرب} أي باحكام أسبابها وتفتيح جميع أبوابها {اطفأها} أي خيّب قصدهم في ذلك {الله} أي الذي له جميع صفات الكمال ، فلا تجدهم في بلد من البلاد إلا في الذل وتحت القهر ، وأصل استعارة النار لها ما في كل منهما من التسلط والغلبة والحرارة في الظاهر والباطن ، مع أن المحارب يوقد النار في موضع عال ليجتمع إليه أنصاره ، ولقد قام لعمري دليل المشاهدة على صدق ذلك بغزوة قينقاع تم النضير ثم قريضة ، والقبائل الثلاث بالمدينة لم يتناصروا ولم ينصروا ، ثم غزوة خيبر وأهل فدك ووادي القرى وهم متقاربون ولم يتناصروا ولم ينصروا ، هذا فيما في خاصتهم ، وأما في غير ذلك فقد ألبّوا الأحزاب وجمعوا القبائل وأتقنوا في أمرهم على زعمهم المكايد ، ثم أطفأ الله نارهم حساً ومعنى بالريح والملائكة ، وألزمهم خزيهم وعارهم وجعل الدائرة عليهم - وساق جيش المنون على أيدي المؤمنين إليهم ، وإلى ذلك وأمثاله من أذاهم الإشارة بقوله: {ويسعون} أي يوجدون مجتهدين اجتهاد الساعي على سبيل الاستمرار بما يوجدون من المعاصي من كتمان ما عندهم من الدليل على صحة الإسلام وغير ذلك من أنواع الأجرام {في الأرض} أي كل ما قدروا عليه بالفعل والباقي بالقوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت