فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130454 من 466147

قال ابن العربيّ: وهذا عندي خلاف يؤول إلى وفاق ؛ فإنه إن كان سوادها أذهب منفعتها وإنما بقيت صورتها كاليد الشّلاء والعين العمياء ، فلا خلاف في وجوب الدية ؛ ثم إن كان بقي من منفعتها شيء أو جميعها لم يجب إلا بمقدار ما نقص من المنفعة حكومة ؛ وما روِي عن عمر رضي الله عنه فيها ثلث ديتها لم يصح عنه سنداً ولا فِقهاً.

الخامسة عشرة واختلفوا في سنّ الصبي يقلع قبل أن يُثْغِر ؛ فكان مالك والشافعي وأصحاب الرأي يقولون: إذا قُلِعت سِنّ الصبي فنبتت فلا شيء على القالع ، إلا أن مالكاً والشافعيّ قالا: إذا نبتت ناقصة الطول عن التي تقاربها أخذ له من أَرْشها بقدر نقصها.

وقالت طائفة: فيها حكومة ، وروي ذلك عن الشعبيّ ؛ وبه قال النعمان.

قال ابن المنذِر: يُسْتأنى بها إلى الوقت الذي يقول أهل المعرفة إنها لا تنبت ، فإذا كان ذلك كان فيها قدرها تاماً ؛ على ظاهر الحديث ، وإن نبتت ردّ الأَرش.

وأكثر من يُحفَظ عنه من أهل العلم يقولون: يُسْتأنى بها سنة ؛ روى ذلك عن عليّ وزيد وعمر بن عبد العزيز وشُرَيح والنَّخعيّ وقَتَادة ومالك وأصحاب الرأي.

ولم يجعل الشافعيّ لهذا مدة معلومة.

السادسة عشرة إذا قُلِع سنّ الكبير فأخذ ديّتها ثم نبتت ؛ فقال مالك لا يردّ ما أخذ.

وقال الكوفيون: يردّ إذا نبتت.

وللشافعي قولان: يردّ ولا يردّ ؛ لأن هذا نبات لم تجرِ به عادة ، ولا يثبت الحكم بالنادر ؛ هذا قول علمائنا.

تمسك الكوفيون بأن عوضها قد نبت فيردّ ؛ أصله سِنّ الصغير.

قال الشافعي: ولو جنى عليها جانٍ آخر وقد نبتت صحيحة كان فيها أرشها تاماً.

قال ابن المنذر: هذا أصح القولين ؛ لأن كل واحد منهما قالع سِنّ ، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم في السِنّ خمساً من الإبل.

السابعة عشرة فلو قلع رجل سِنّ رجل فردّها صاحبها فالتحمت فلا شيء فيها عندنا.

وقال الشافعي: ليس له أن يردّها من قِبل أنها نجسة ؛ وقاله ابن المسيّب وعطاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت