فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132371 من 466147

اللُّغَةِ ; فَمِنْ فَصِيحِ اللُّغَةِ أَنْ تَقُولَ: رَبَّى فَلَانٌ الْمَلِكُ قَوْمَهُ أَوْ جَيْشَهُ عَلَى الشَّجَاعَةِ وَالْغَزْوِ ، فَجَعَلَ مِنْهُمُ الْأُسُودَ الضَّوَارِي ، وَكَانَ لَهُ مِنْهُمُ الذِّئَابُ الْمُفْتَرِسَةُ .

وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ) فَفِيهِ قِرَاءَتَانِ سَبْعِيَّتَانِ مُتَوَاتِرَتَانِ ، وَعِدَّةُ قِرَاءَاتٍ شَاذَّةٍ ، قَرَأَ الْجُمْهُورُ"عَبَدَ"بِالتَّحْرِيكِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ مِنَ الْعِبَادَةِ ، وَ"الطَّاغُوتَ"بِالنَّصْبِ مَفْعُولُهُ ، وَالْجُمْلَةُ عَلَى هَذَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى قَوْلِهِ: (لَعَنَهُ اللهُ) أَيْ

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ ؟ هُمْ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ ، وَغَضِبَ عَلَيْهِ ... إِلَخْ ، وَمَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ . وَقَرَأَ حَمْزَةُ (وَعَبُدَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ وَضَمِّ الْبَاءِ ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي (عَبْدٍ) بِوَزْنِ (بَحْرٍ) وَاحِدِ الْعَبِيدِ ، وَقَرَأَ (الطَّاغُوتِ) بِالْجَرِّ بِالْإِضَافَةِ ، وَهُوَ عَلَى هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى (الْقِرَدَةِ) أَيْ وَجَعَلَ مِنْهُمْ عَبِيدَ الطَّاغُوتِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ عَبْدًا يُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ لَا الْوَاحِدُ ، كَمَا تَقُولُ: كَاتِبُ السُّلْطَانِ يُشْتَرَطُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الطَّاغُوتَ اسْمٌ فِيهِ مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ مِنَ الطُّغْيَانِ الَّذِي هُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ الْمَشْرُوعِ وَالْمَعْرُوفِ إِلَى الْبَاطِلِ وَالْمُنْكَرِ ; فَهُوَ يَشْمَلُ كُلَّ مَصَادِرِ طُغْيَانِهِمْ ، وَخَصَّهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَى التَّخْصِيصِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت