(وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا) أَيْ وَإِذَا أَذَّنَ مُؤَذِّنُكُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى الصَّلَاةِ ، جَعَلَهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُمْ عَنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَهْزَءُونَ وَيَلْعَبُونَ بِهَا ، وَيَسْخَرُونَ مِنْ أَهْلِهَا (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ) حَقِيقَةَ الدِّينِ وَمَا يَجِبُ لِلَّهِ تَعَالَى مِنَ الثَّنَاءِ وَالتَّعْظِيمِ . وَلَوْ كَانُوا يَعْقِلُونَ ذَلِكَ لَخَشَعَتْ قُلُوبُهُمْ كُلَّمَا سُمِعُوا مُؤَذِّنَكُمْ يُكَبِّرُ اللهَ تَعَالَى وَيُوَحِّدُهُ بِصَوْتِهِ النَّدِيِّ ، وَيَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ لَهُ وَالْفَلَّاحِ بِمُنَاجَاتِهِ وَذِكْرِهِ . وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى شَرْعِ الْأَذَانِ ، فَهُوَ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مَعًا ، خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ حَدِيثُ الْأَذَانِ .