فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132353 من 466147

وعد الله سبحانه من يتولى الله ورسوله والذين آمنوا بأنهم الغالبون لعدوهم، والحزب الصنف من الناس من قولهم حزبه كذا أي نابه، فكأن المتحزبين مجتمعون كاجتماع أهل النائبة التي تنوب، وحزب الرجل أصحابه، والحزب الورد، وفي الحديث"فمن فاته حزبه من الليل"وتحزبوا اجتمعوا، والأحزاب الطوائف.

وقد وقع ولله الحمد ما وعد الله به أولياءه وأولياء رسله وأولياء عباده المؤمنين من الغلب لعدوهم فإنهم غلبوا اليهود بالسبي والقتل والإجلاء وضرب الجزية حتى صاروا لعنهم الله أذل الطوائف الكفرية وأقلها شوكة، وما زالوا تحت كلكل المؤمنين يطحنونهم كيف شاؤوا يمتهنونهم كما يريدون من بعد البعثة الشريفة المحمدية إلى هذه الغاية.

(يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزواً ولعباً) هذا

النهي عن موالاة المتخذين للدين هزواً ولعباً يعم كل من حصل منه ذلك من المشركين وأهل الكتاب وأهل البدع المنتمين إلى الإسلام.

والبيان بقوله: (من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) لا ينافي دخول غيرهم تحت النهي إذا وجدت فيه العلة المذكورة التي هي الباعثة على النهي (والكفار) المشركين أو المنافقين (أولياء) أي أنصاراً لكم في الدين والدنيا (واتقوا الله) بترك موالاتهم وترك ما نهاكم عنه من هذا وغيره (إن كنتم مؤمنين) فإن الإيمان يقتضي ذلك.

(وإذا ناديتم إلى الصلاة) النداء الدعاء برفع الصوت، وناداه مناداة ونداء صاح به، وتنادوا أي نادى بعضهم بعضاً وتنادوا أي جلسوا في النادي.

(اتخذوها هزواً ولعباً) أي اتخذوا صلاتكم وقيل الضمير للمناداة المدلول عليها بناديتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت