فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129008 من 466147

أدعى للفعل من المرفوع ، فتقدير المثال زيدا أي شيء كان فلا تدع ضربه.

وقال الزجاج: الجماعة أولى بالاتباع ، ولا أحب القراءة بالنصب لأن اتباع القراءة

سنة ، والذي يدل على أن الرفع أجود في (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) و (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي)

(قوله تعالى(وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا) . اهـ

وقال المبرد: الاختيار أن يكون (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) رفعا بالابتداء ، لأن القصد

لا إلى واحد بعينه ، وليس هو مثل: زيدا فاضربه وإنما هو كقولك: من سرق بها

فاقطع يده ، ومن زنى فاجلده.

وقال الطَّيبي: قال شارح اللب في قوله: وقائلة خولان فانكح فتاتهم ، أن

(خولان) مبتدأ ، (فانكح) خبره وقد دخل عليه الفاء ، والتقدير: هؤلاء خولان

فانكح ، كما تقول: زيد فلتقم إليه ، أي: هذا زيد ، فدخول الفاء يدل على أن

وجود هذه القبيلة علة لأن يتزوج منها ويتقرب إليها لحسن نسائها وشرفها.

قال الطَّيبي: فرجع معنى قوله زيد فاضربه بالرفع إلى استحقاق زيد للضرب بما

اكتسب ما يستوجبه ، فإن ذلك معهود بين المخاطب والمتكلم فيكون من باب ترتب

الحكم على الوصف المناسب مثل قوله (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا) ، وليس

كذلك زيدا فاضربه لأنه من باب الاختصاص مع التأكيد كما في قوله (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) ، فصح قول المبرد وليس هو مثل زيداً فاضربه .

وقال صاحب الفرائد: الأمر لا يصح أن يكون خبراً فيؤول إما بتقدير: فمقول

فيهما اقطعوا ، أو أنَّ المبتدأ لما كان متضمناً للشرط وأنه جواب له صح أن يكون

خبراً كأنه قال: إن سرق فاقطعوا.

وقال ابن المنير: الاستقراء يدل على أنَّ العامة لا تتفق في القراءة على غير الأفصح ،

وجدير بالقرآن ذلك وهو أحق به من كلام العرب ، وسيبويه يحاشي عن اعتقاد ورود

القرآن عن الأفصح وحمله على الشاذ ، وهذا لفظ سيبويه لتعلم براءته من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت