فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128996 من 466147

أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ

فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) هذا

ظاهره، وفيه من الإشكال ما الله به أعلم.

وأما باطنه فالقتل المخوف هو قتل النفس بالذنوب، وأول قاتلها إبليس -

لعنه الله - قتل آدم بحمله إياه على الذنب، فعليه إثم كل من قاتل نفسه أيَّ قتلٍ كان،

والذي أحياها هو آدم - عليه السَّلام - أحيا نفسه وذريته بالتوبة قد أُجر كل من أحيا نفسه بعده.

قوله - جلَّ جلالُه -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ...(35)

الوسيلة - والله أعلم - جماع معنى القربة والحظوة والتمكين، والجاه والسؤدد مع نفع

لسواه من شفاعة وقضاء حاجة.

والعرب تقول: فلان يسل بين الملك ورعيته، والرسل يسل بين اللَّه جل ذكره

وعباده، فإذا كان يوم القيامة يسل بين العباد وبين الله - جلَّ جلالُه - ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسل يوم

القيامة بين العباد أجمعين وبين ربهم؛ لريحهم من أهوال الموقف، وفي فتح باب

الشفاعة، وفتح باب الجنة.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا"

لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا"هو يريد: الوسيلة العامة، وهي العليا."

لذلك قال - صلى الله عليه وسلم -:"أنا سيد ولد آدم ولا فخر". قال - صلى الله عليه وسلم -:"أتدرون لِمَ ذاكم؟"

قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:"يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد"

فذكر - صلى الله عليه وسلم - شفاعة العامة لأهل الموقف، وإنه يدخل الجنة تحت لوائه آدم وولده

حتى إبراهيم - عليه السلام - ، وإلى غير ذلك ما خصَّه الله - جلَّ جلالُه - من الحظوة والتمكين له به.

ثم هذه الآية تدل على أن الله جلَّ ذكره يعطي الوسيلة أيضًا من يشاء من عباده

وأوليائه.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يشفع الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت