فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128991 من 466147

وقال بعضهم: الألف واللام في (السارق والسارقة) للعهد .

والآية واردة في سارق المِجَن ، وامرأة سرقت ، لكن الحكم عام من حيث إنه قد ثبت أن حكم الشريعة في الواحد حكمها في

الجماعة من شرطهم شرطه.

وقال بعضهم: هو للجنس ، وبعضهم جعلها بمعنى الذي ، وذلك يتضمن معنى الشرط ويكون مفيداً للعموم.

وقراءة عامة القراء (السارقُ) بالرفع ، وكان عيسى ينصب نحو قولهم زيداً

فاضربه ، والوجه الرفع ؛ لأن النَّصب مختار حيث لا معنى للشرط ، نحو زيداً

فاضربه ، فأما كل لفظ متضمن لمعنى الشرط فالرفعُ نحو قوله: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) ، ونحو: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ) .

إن قيل: لم قدم المذكر في قوله: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ)

وأَخَّر في قوله: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي) ؟

قيل: لأن السرقة أكثر ما يوجد بالرجال ، والزنا أكثر ما يوجد سببه من النساء ، بل توهمنا امتناع انقياد المرأة أصل وجود الزنا.

وبيَّن أن الله تعالى عزيز في انتقامه ، حكيم في حكمه.

واختلف في قدر ما يقطع به ، فروي عن عمر وعلي أنه يقطع في خمسة ،

وعن أبي سعيد الخدري في أربعة ، وعن أبي بكر في ثلاثة ،

وعن ابن عباس في عشرة ، وعن عائشة في ربع دينار ،

وإليه ذهب الشافعى ، ومالك والحسن في

ثلاثة ، وقال أبو حنيفة: لا يقطع من يسرق طعاما

يسرع إليه الفساد ، أو ثياباً أوحديدا ، أو قصباً ، أو

زرنيجاً ، ونَوْرَةَ ، وقد روى: (ولا يقطع في ثمر ولا كثر) ،

وقال الشافعي: ما لم يُحَّرز فأمّا إذا أحرز وبلغ قيمتُه ما يُقطع فيه

قُطِعَ ، وأما قدر القطع من اليد فعند الخوارج من المنكب وعند غيرهم من

الرسغ .

وقد روى أبو هريرة:(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع سارقاً من

الكوع).

ولأن المقصد بقطعه أن لا يبطش ، ولا يتناول بها ، وبذلك يحصل

الغرض ، ولا يقطع إلا يمينها بدلالة قراءة ابن مسعود (فاقطعوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت