فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128983 من 466147

وقال الزجاج: إنما جمع ما كان في الشيء منه واحد عند الإضافة إلى اثنين؛ لأن الإضافة تبين أن المراد بذلك الجمع التثنية لا الجمع، وذلك أنك إذا قلت: أشبعت بطونهما، علم أن للاثنين بطنين فقط، وأصل التثنية الجمع؛ لأنك إذا ثنّيت الواحد فقد جمعت واحداً إلى واحد، (وربما كان لفظ الجمع أخف من لفظ الاثنين، فيختار لفظ الجمع ولا يشتبه ذلك بالتثنية عند الإضافة إلى اثنين) ؛ لأنك إذا قلت: قلوبهما، فالتثنية في (هما) قد أغنتك عن التثنية في (قلب) . قال: وإن ثُنَّي ما كان في الشيء منه واحد فذلك جائز عند جميع النحويين، وأنشد:

ظَهْراهُما مِثل ظُهُور التُّرسَينْ

فجاء باللغتين. وهذا كما حكينا عن الفراء في قول الهذلي: فتخالسا نفسيهما.

(قال) وحكى سيبويه أنه قد يجمع المفرد الذي ليس من شيء إذا أردت به التثنية، كقول العرب: وضعا رحالهما، يريد رَحلَي راحلتيهما. وهذا كما حكى الفراء: فرقتما قمصكما.

قال أبو علي: (..) اليد اليمنى وتركهم لقطع اليد اليسرى في دلالة على أن اليد اليسرى لم ترد بقوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ألا ترى أنها لو أريدت بذلك لم يكونوا ليدعوا نص القرآن إلى غيره.

وهذا يدل على أن جمع اليد في هذه الآية على حد جمع القلب في قوله: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] .

ودلت قراءة عبد الله على أن المراد بالأيدي الأيمان.

فإن قيل: إن قراءة عبد الله لا تُعلم اليوم قراءة، لانقطاع النقل، فلا يلزم به حجة.

قيل: قراءته تكون حجة في إيجاب العمل، كما أنه لو روى خبرًا أن المراد بالأيدي التخصيص والقصر على الأيمان وجب المصير إليه، فكذلك إذا رُوي عنه على أنه قرآن وجب قبوله والعمل به، وكان أولى من الخبر الذي يرويه.

قال أهل العلم: هذه الآية مجملة في إيجاب القطع على السارق، وتفصيل ذلك مأخوذ من السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت