فمن يضحي بهذا العضو من أجل الملكوت؟ وهل يمنعه أن يضحي بيده من أجل أنه سرق أموال الناس؟. وفي سفر الخروج (31/ 14) . انظر كيف يعاقب من يدنس يوم السبت (فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلًا. إِنَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلًا تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا) . وقصة الرجل الذي كان يجمع الحطب ليست بعيدة عنا، وفيها كما جاء في سفر العدد (25/ 36: 32) : (وَلَمَّا كَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ في الْبَرِّيَّةِ وَجَدُوا رَجُلًا يَحْتَطِبُ حَطَبًا في يَوْمِ السَّبْتِ. 33 فَقَدَّمَهُ الَّذِينَ وَجَدُوهُ يَحْتَطِبُ حَطَبًا إِلَى مُوسَى وَهَارُونَ وَكُلِّ الْجَمَاعَةِ. 34 فَوَضَعُوهُ في الْمَحْرَسِ لأَنَّهُ لَمْ يُعْلَنْ مَاذَا يُفْعَلُ بِهِ. 35 فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى:"قَتْلًا يُقْتَلُ الرَّجُلُ. يَرْجُمُهُ بِحِجَارَةٍ كُلُّ الْجَمَاعَةِ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ". 36 فَأَخْرَجَهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَرَجَمُوهُ بِحِجَارَةٍ، فَمَاتَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى) .
وأما من يعتدي على أموال الناس بالسرقة فلا شيء عليه، فهل هذا عدل ورحمة وشفقة لمن عمل يوم السبت أن يرجم ويترك السارق؟
فلا شك أن هذا عجز تشريعي واضح ولا يوافق العقل والمنطق، وتعاليم الكتاب تحض على ذلك، في لوقا (6/ 30: 29) (من ضربك على خدك فأعرض له الآخر أيضًا، ومن أخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك أيضًا. . .، ومن أخذ الذي لك فلا تطالبه) . ولو نظرت إلى مبدأ العقوبات في الإِسلام لرأيت العدل والرحمة والشفقة، بلا إفراط ولا تفريط. انتهى انتهى {موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، لنخبة من الباحثين} ...