-في اللغة: أخذ الشيء من الغير على وجه الخفية، وسرق الشيء يسرقه سرقًا، واسترق السمع أي استرق مستخفيًا، ومنه أيضًا تسترق الجن السمع، هو تفتعل من السرقة، ومنه: استراق السمع، قال اللَّه تعالى: {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ} (الحجرات: 18) ، وقال ابن عرفة في قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} قال: السارق عند العرب من جاء مستترًا إلى حرزٍ فأخذ منه ما ليس له.
في الشرع: هي أخذ العاقل البالغ نصابًا محرزًا، أو ما قيمته نصابًا ملكًا للغير لا شبهة له فيه على وجه الخفية.
ثانيًا:"بم يثبت حد السرقة":
يثبت حد السرقة ويجب الحد بأحد أمرين:
1 -البينة: فيشترط فيها أن يشهد رجلان مسلمان عدلان، سواء كان السارق مسلمًا أو ذميًا. . .، ويشترط أن يصفا السرقة والحرز وجنس النصاب وقدره ليزول الاختلاف فيه فيقولان: نشهد أن هذا سرق كذا قيمته كذا من حرز ويصفا الحرز.
2 -الإقرار أو الاعتراف: بأن يعترف السارق على نفسه أنه سرق وقد اختلف العلماء في عدد الإقرار.
شروط وجوب قطع يد السارق
1 -شروط في السارق (3) :
أ- أن يكون مكلفًا: سواء كان حرًا أو عبدًا، ذكرًا أو أنثى، مسلمًا أو ذميًا، فلا قطع على غير مكلف، ولا قطع على العبد إذا سرق من مولاه.
ب- أن يكون بالغًا: وحد البلوغ الذي يوجب الحدود أمور، وهي:
1 -الاحتلام: لقوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} (النور: 59) .
2 -إنبات شعر العانة الخشن لحديث عطية القرظي قال الشافعي -رحمه اللَّه- فبكتاب اللَّه عزَّ وجلَّ -ثُمَّ بهذا الْقَوْلِ- نأخذ. قال اللَّه عزَّ وجلَّ:
{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} (النساء: 6) فمن بلغ النكاح من الرجال وذلك الاحتلام والحيض من النساء خرج من الذرية وأقيم عليه الحدود كلها، ومن أبطأ ذلك عنه واستكمل خمسة عشر سنة أقيمت عليه الحدود كلها السرقة وغيرها.