فأهلية وجوب القطع وهي: العقل، والبلوغ، فلا يقطع الصبي والمجنون لما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِل".
2 -شروط في المسروق منه:
أ- هُوَ أَنْ يَكُونَ لَهُ يَدٌ صَحِيحَةٌ، وَهُوَ يَدُ الْمِلْكِ، أَوْ يَدُ الْأَمَانَةِ كَيَدِ المُودِعِ، وَالمُسْتَعِيرِ، وَالمُضَارِبِ، وَالمُبْضِعِ، أَوْ يَدُ الضَّمَانِ كَيَدِ الْغَاصِبِ، وَالْقَابِضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ، وَالمُرْتَهِنِ فَيَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى السَّارِقِ مِنْ هَؤُلَاءِ، أَمَّا مِنْ الْمَالِكِ فَلَا شَكَّ فِيهِ، وَكَذَا مِنْ أَمِينِهِ؛ لِأَنَّ يَدَ أَمِينِهِ يَدُهُ؛ فَالْأَخْذُ مِنْهُ كَالْأَخْذِ مِنْ الْمَالِكِ.
3 -شروط في المال المسروق:
أن يكون المسروق مالًا محترمًا: بأن يجوز بيعه، ولا قطع فيما يوجد تافهًا في دار الإِسلام وأن يكون مالًا مطلقًا لا قصور في ماليته ولا شبهه وهو أن يكون مما يتموله الناس ويعدونه مالًا لأن ذلك يشعر بعزته وخطره عندهم وما لا يتمولونه فهو تافه حقير.
ب- أن يبلغ المسروق نصابًا، فعن عائشة رضي اللَّه عنها، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:"تقطع يد السارق في ربع دينار".
قال النووي: أجمع العلماء على قطع يد السارق، وقال جماهير العلماء لا تقطع إلا في نصاب. . .، وقال كثيرون أو الأكثرون، وهو قول عائشة، وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والليث وأبي ثور وإسحاق، وغيرهم، روى أيضًا عن داود، وقال مالك وأحمد وإسحاق في رواية: تقطع في ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو ما قيمته أحدهما, ولا تقطع فيما دون ذلك.
3 -أن يكون المسروق محرزًا: اتفق الفقهاء أئمة الفتوى بالأمصار، وأتباعهم، على مراعاة الحرز في ما يسرقه السارق فقالوا: ما سرقه من غير حرزٍ (2) فلا قطع عليه، بلغ المقدار الذي يجب فيه القطع أم لم يبلغ.
والرد مفصلًا عن الشبه كما يلي:
الشبهة الأولى: (أن دية اليد خمسمائة دينار إذا جُني عليها، وإذا سرقت تقطع في ربع دينار) أو ما يعادلها من الدراهم.