فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128737 من 466147

وأن يكون مما يُتمول ويتملك ويحل بيعه ، وإن كان مما لا يتمول ولا يحل بيعه كالخمر والخنزير فلا يقطع فيه باتفاق حاشا الحر الصغير عند مالك وابن القاسم ؛ وقيل: لاقطع عليه ؛ وبه قال الشافعي وأبوحنيفة ؛ لأنه ليس بمال.

وقال علماؤنا: هو من أعظم المال ؛ ولم يقطع السارق في المال لعينه ، وإنما قطع لتعلق النفوس به ، وتعلقها بالحر أكثر من تعلقها بالعبد.

وإن كان مما يجوز تملكه ولا يجوز بيعه كالكلب المأذون في اتخاذه ولحوم الضحايا ، ففي ذلك اختلاف بين ابن القاسم وأشهب قال ابن القاسم: ولا يقطع سارق الكلب ؛ وقال أشهب: ذلك في المنهيّ عن اتخاذه ، فأما المأذون في اتخاذه فيقطع سارقه.

قال: ومن سرق لحم أْضْحِيَّة أو جلدها قطع إذا كان قيمة ذلك ثلاثة دراهم.

وقال ابن حبيب قال أَصَبَغ: إن سرق الأُضْحِيَّة قبل الذبح قُطِع ، وأما إن سرقها بعد الذبح فلا يقطع.

وإن كان مما يجوز إتخاذ أصله وبيعه ، فصنع منه ما لا يجوز استعماله كالطُّنْبُور والملاهي من المزمار والعود وشبهه من آلات اللهو فينظر ؛ فإن كان يبقى منها بعد فساد صورها وإذهاب المنفعة المقصودة بها ربع دينار فأكثر قطع.

وكذلك الحكم في أواني الذهب والفضة التي لا يجوز إستعمالها ويؤمر بكسرها فإنما يقوم ما فيها من ذهب أو فضة دون صنعة.

وكذلك الصليب من ذهب أو فضة ، والزيت النجس إن كانت قيمته على نجاسته نصاباً قطع فيه.

الوصف الثالث ؛ ألا يكون للسارق فيه ملك ، كمن سرق ما رهنه أو ما استأجره ، ولا شُبْهة مِلك ، على إختلاف بين علماؤنا وغيرهم في مراعاة شُبهْة ملك كالذي يسرق من المغنم أو من بيت المال ؛ لأن له فيه نصيباً.

وروى عن علي رضي الله عنه أنه أتى برجل سَرَق مغفرا من الخُمْس فلم ير عليه قطعاً وقال: له فيه نصيب.

وعلى هذا مذهب الجماعة في بيت المال.

وقيل يجب عليه القطع تعلقاً بعموم لفظ آية السرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت