فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126737 من 466147

كما يرى النصارى نبوءة أخرى دالة على ألوهية المسيح في قول إشعيا"لكن يعطيكم السيد نفسه آية.ها العذراء تحبل وتلد ابنا وتدعو اسمه عمانوئيل" (إشعيا 7/14) .

ويرون تحققه بالمسيح كما بشر الملاك يوسف النجار خطيب مريم"فستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع ، لأنه يخلّص شعبه من خطاياهم. وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل: هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً ، ويدعون اسمه عمانوئيل ، الذي تفسيره الله معنا" (متى 1/18 - 23) ، فتسميته الله معنا دليل عند النصارى على ألوهيته.

ومثله جاء في النص الجديد قول بولس:"المسيح حسب الجسد الكائن على الكل إلهاً مباركاً إلى الأبد" (رومية9/5) ومثله قول توما للمسيح:"ربي وإلهي" (يوحنا 20/28) ، كما قال بطرس له:"حاشاك يا رب" (متى 16/22) ، وقال أيضاً:"هذا هو رب الكل" (أعمال 10/36) ، وجاء في سفر الرؤيا عن المسيح:"وله على ثوبه وعلى فخذه اسم مكتوب: ملك الملوك ورب الأرباب" (الرؤيا 17/14) وغير ذلك من النصوص مما أطلق على المسيح كلمة رب أو إله ، فدل ذلك عندهم على ألوهيته وربوبيته.

الأسماء لا تفيد ألوهية أصحابها

لكن هذه الإطلاقات ما كان لها أن تجعل من المسيح رباً وإلهاً ، إذ كثير منها ورد في باب التسمية ، وتسمية المخلوق إلهاً لا تجعله كذلك.

فقد سمي بولس وبرنابا آلهة لما أتيا ببعض المعجزات"فالجموع لما رأوا ما فعله بولس رفعوا أصواتهم قائلين: إن الآلهة تشبهوا بالناس ونزلوا إلينا." (أعمال 14/11) ، فقد كان من عادة الرومان تسمية من يفعل شيئاً فيه نفع للشعب:إلهاً ، ولا تغير التسمية في الحقيقة شيئاً , ولا تجعل من المخلوق إلهاً ، ولا من العبد الفاني رباً وإلهاً.

وقد سمي إسماعيل باسمه العبراني معناه:"الله يسمع"، ومثله يهوياقيم أي:"الله يرفع"، ويهوشع"الرب خلص"، وغيرهم ... ولم تقتض أسماؤهم ألوهيتَهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت