فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128732 من 466147

الخامسة فإن اشتركوا في السرقة بأن نَقَب واحد الحِرْز وأخرج آخر ، فإن كانا متعاونين قُطِعاً.

وإن انفرد كل منهما بفعله دون اتفاق بينهما ، بأن يجيء آخر فيُخْرِج فلا قطع على واحد ، منهما.

وإن تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج فالقطع عليه خاصة ؛ وقال الشافعي: لا قطع ؛ لأن هذا نَقَب ولم يَسرق ، والآخر سَرَق من حِرْز مهتوك الحُرمة.

وقال أبو حنيفة: إن شارك في النّقب ودخل وأخذ قُطع.

ولا يشترط في الإشتراك في النقب التحامل على آلة واحدة ؛ بل التعاقب في الضرب تحصل به الشركة.

السادسة ولو دخل أحدهما فأخرج المتاع إلى باب الحِرْز فأدخل الآخر يده فأخذه فعليه القطع ، ويعاقب الأوّل ؛ وقال أشهب: يُقطَعان.

وإن وضعه خارج الحِرْز فعليه القطع لا على الآخذ ، وإن وضعه في وسط النّقب فأخذه الآخر والتقت أيديهما في النقب قُطِعا جميعاً.

السابعة والقبر والمسجد حِرْز فيُقطَع النَّبَّاش عند الأكثر ؛ وقال أبو حنيفة: لا قطع عليه ؛ لأنه سرق من غير حِرْز مالاً معرّضاً للتلف لا مالك له: لأن الميت لا يملك.

ومنهم من ينكر السرقة ؛ لأنه ليس فيه ساكن ، وإنما تكون السرقة بحيث تُتَّقى الأعين ، ويتحفظُ من الناس ؛ وعلى نفي السرقة عوّل أهل ما وراء النهر.

وقال الجمهور: هو سارق لأنه تدرع الليل لباساً واتقى الأعين ، وقصد وقتاً لا ناظر فيه ولا مارّ عليه ، فكان بمنزلة ما لو سرق في وقت بروز الناس للعيد ، وخلوّ البلد من جميعهم.

وأما قولهم: إن القبر غير حِرْز فباطل ؛ لأن حرْز كل شيء بحسب حاله الممكنة فيه.

وأما قولهم: إن الميت لا يملك فباطل أيضاً ؛ لأنه لا يجوز ترك الميت عارياً فصارت هذه الحاجة قاضية بأن القبر حِرْز.

وقد نبه الله تعالى عليه بقوله: {أَلَمْ نَجْعَلِ الأرض كِفَاتاً} [المرسلات: 25] {أَحْيَآءً وَأَمْواتاً} [المرسلات: 26] ليسكن فيها حياً ، ويدفن فيها ميتاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت