وفي الموطأ لمالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا قطع في ثَمَرٍ مُعَلق ولا في حَريسة جَبَل فإذا آواه المَرَاح أو الجَرِين فالقطع فيما بَلَغَ ثمن المِجَنّ"قال أبو عمر: هذا حديث يتصل معناه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره ، وعبد الله هذا ثقة عند الجميع ، وكان أحمد يُثْني عليه.
وعن عبد الله بن عمرو"عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سُئل عن الثَّمَر المُعَلق فقال:"مَن أصاب منه من ذي حاجة غيرَ متخذ خُبْنَة فلا شيء عليه ومن خَرَج بشيء منه فعليه القطع ومن سَرَق دون ذلك فعليه غَرامةٌ مِثليه والعقوبة""وفي رواية"وجلدَات نَكَالَ"بدل"والعقوبة".
قال العلماء: ثم نُسِخ الجَلْد وجُعِل مكانه القطع.
قال أبو عمر: قوله"غرامة مثليه"منسوخ لا أعلم أحداً من الفقهاء قال به إلا ما جاء عن عمر في دقيق حاطِب ابن أبي بلْتَعَة ؛ خرّجه مالك ؛ ورواية عن أحمد بن حَنْبَل.
والذي عليه الناس من الغُرم بالمثل ؛ لقوله تعالى: {فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعتدى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] ورَوى أبو داود عن صفوان بن أُمَيَّة قال: كنت نائماً في المسجد على خَمِيصة لي ثمن ثلاثين درهماً.