فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128724 من 466147

وذهب قوم إلى أنه لا قطع في أقل من دينار أو عشرة دراهم يروي ذلك عن ابن مسعود وإليه ذهب سفيان الثوري وأبو حنيفة لما روي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من قطع في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم أخرجه أبو داود فإذا سرق نصاباً من المال من حرز لا شبهة له فيه قطعت يده اليمنى من الكوع ولا يجب القطع بسرقة ما دون النصاب وقال ابن عباس وابن الزبير والحسن القدر غير معتبر فيجب القطع في القليل والكثير وكذا الحرز غير معتبر أيضاً عندهم وإليه ذهب داود الظاهري واحتجوا بعموم الآية فإن قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} يتناول اقليل والكثير وسواء سرقة من حرز أو غير حرز.

المسألة الثالثة: الحرز ، هو ما جعل للسكنى وحفظ الأموال كالدور والمضارب والخيم التي يسكنها الناس ويحفظون أمتعتهم فيها فكل حرز وإن لم يكن فيه حافظ ولا عنده وسواء سرق من ذلك وهو مفتوح الباب أو مغلق ، فأما ما كان في غير بناء ولا خيمة فإنه ليس بحرز إلا أن يكون عنده من يحفظه أما نباش القبور ، فإنه يقطع وهو قول مالك والشافعي وأحمد.

وقال ابن أبي ليلى والثوري والأوزاعي وابو حنيفة: لا قطع عليه ، فإن سرق شيئاً من غير حرز كثمر من بستان لا حارس له أو حيوان في برية ولا راعي له أو متاع في بيت منقطع عن البيوت فلا قطع عليه.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الثمر المعلق فقال:"من أصاب بفيه منه من ذي حاجة غير متخذ خبنة فلا شيء عليه"أخرجه الترمذي وأبو داود والنسائي.

وزاد فيه: ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثله والعقوبة.

ومن سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثله والعقوبة.

قوله: غير متخذ خبنة: بالخاء المعجمة وبعدها باء موحدة من تحت نون وهو ما يحمله الإنسان في حضنه.

وقيل: وما يأخذه من خبنة ثوبه وهو ذيله وأسفله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت