فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب ثم قال: إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"وعن عائشة قالت:"أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسارق فقطعه فقالوا ما كنا نراك يبلغ به هذا قال لو كانت فاطمة لقطعتها"أخرجه النسائي (ق) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده"قال الأعمش: يرون أن بيض الحديد وأن من الحبال ما يساوي دراهم أخرجه البخاري ومسلم ، أما السرق الذي يجب عليه القطع ، فهو البالغ ، العاقل ، العلم بتحريم السرقة ، فلو كان حديث عهد بالإسلام ولا يعلم أن السرق حرام ، فلا قطع عليه.
المسألة الثانية: اختلف العلماء في قدر النصاب الذي يقطع به فذهب أكثر العلماء إلى أنه ربع دينار فإن سرق ربع دينار أو متاعاً قيمته ربع دينار يقطع ، وهذا قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وبه قال عمر بن العزيز والأوزاعي والشافعي.
ويدل عليه ما روي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً"أخرجاه في الصحيحين وذهب مالك وأحمد وإسحاق إلى أنه ثلاثة دراهم أو قيمتها لما روي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع سارقاً في مجن قيمته ثلاثة دراهم أخرجه الجماعة.
المجن: الترس.
ويروي عن أبي هريرة أن قدر النصاب الذي تقطع به اليد خمسة دراهم وبه قال ابن أبي ليلى لما روي عن أنس قال: قطع أبو بكر في مجن قيمته خمسة دراهم وفي رواية قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه النسائي.
وقال: الرواية الأولى ، أصح.